آخر الأخبار

شهداء في غزة واستعدادات لفتح معبر بيت حانون بضغوط أمريكية

شارك

تواصلت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة يوم الخميس، مما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وتركزت الغارات في مدينة غزة شمالاً ومحافظة خانيونس جنوباً، حيث استهدفت طائرات مسيرة وتجمعات للمدنيين في مناطق نزوح مكتظة.

وأفادت مصادر طبية بأن أحد الشهداء سقط إثر استهداف طائرة مسيرة لخيمة تؤوي نازحين بالقرب من دوار أنصار غرب مدينة غزة. كما أدى القصف إلى إصابة عدد من المواطنين بينهم طفلة، جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.

وفي حادثة أخرى بمدينة غزة، استهدفت مسيرة إسرائيلية مواطناً كان يستقل دراجة هوائية بالقرب من مفترق الصناعة، مما أدى إلى استشهاده على الفور. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ سريانه في أكتوبر من العام الماضي.

مخيم الشاطئ غربي المدينة شهد أيضاً غارة استهدفت سطح أحد المنازل، مما أدى لإصابة فلسطيني بجروح وصفت بالحرجة جداً. وأعلنت المصادر الطبية لاحقاً عن استشهاده متأثراً بجراحه، لينضم إلى قائمة ضحايا التصعيد المستمر في المناطق الشمالية للقطاع.

أما في جنوب القطاع، فقد استهدفت القوات الإسرائيلية خيمة للنازحين في منطقة المواصي غربي خانيونس، وهي المنطقة التي يقطنها آلاف المهجرين. وأسفر القصف عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، وسط حالة من الذعر سادت بين العائلات النازحة في المنطقة.

وتزامنت هذه الغارات الجوية مع قصف مدفعي مكثف طال الأحياء الشرقية لمدينة غزة، بالإضافة إلى مناطق في وسط القطاع وشرق خانيونس. وتسببت القذائف المدفعية في أضرار مادية واسعة في ممتلكات المواطنين، مما زاد من معاناة السكان المحاصرين.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر 2025 قد أدت لاستشهاد 1303 فلسطينيين. كما أصيب أكثر من 4300 آخرين، في حين لا تزال الطواقم الإغاثية تنتشل جثامين الشهداء من تحت أنقاض المباني المدمرة.

سياسة إسرائيل في غزة واضحة ولم تتغير؛ لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح حركة حماس ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل.

وعلى الصعيد السياسي، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن استعدادات يجريها الجيش الإسرائيلي لإعادة فتح معبر بيت حانون (إيرز) في الأول من سبتمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة، بحسب التقارير، نتيجة لضغوط أمريكية كبيرة تهدف لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن قيادة المنطقة الجنوبية ووزارة الأمن قامتا بتطوير البنى التحتية المحيطة بالمعبر وشق طرق جديدة لتسهيل الحركة. وتتم هذه العمليات بإشراف مباشر من مركز التنسيق المدني-العسكري الأمريكي المتواجد في جنوب الأراضي المحتلة.

وفي سياق متصل، شاركت ألمانيا في تجهيز المعبر من خلال شراء منشأة فحص متطورة لضمان تفتيش الشحنات الداخلة إلى القطاع. وقد زار نائب وزير الدفاع الألماني المنطقة مؤخراً لتدشين هذه المنشأة، مما يعكس انخراطاً دولياً في محاولات تخفيف الحصار.

ورغم هذه الاستعدادات الميدانية، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس بياناً مشتركاً نفيا فيه وجود أي توجيهات لفتح المعبر. وأكد البيان أن السياسة الإسرائيلية تجاه غزة لم تتغير، مشدداً على ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

وأوضحت مصادر أن التكتم الشديد يحيط بملف فتح المعبر لتجنب الضغوط السياسية الداخلية من قبل اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلك، تتوقع أوساط دولية أن يتم تفعيل المعبر لنقل المساعدات الإنسانية فقط كمرحلة أولى تحت الضغط الغربي المتزايد.

يُذكر أن معبر بيت حانون مغلق تماماً أمام حركة الأفراد والبضائع منذ السابع من أكتوبر 2023، مما فاقم الأزمة الإنسانية في الشمال. وتعتمد غزة حالياً بشكل شبه كلي على معبر كرم أبو سالم، الذي لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان وفقاً للمنظمات الدولية.

ووفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الشامل منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف مصاب. وتؤكد الوزارة أن آلاف الضحايا لا يزالون مفقودين تحت الركام، في ظل نقص الإمكانيات اللازمة لانتشالهم أو الوصول إليهم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا