آخر الأخبار

استشهاد كريم شلالدة وفتحي خازم في تصعيد إسرائيلي بالضفة

شارك

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في الضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الفتى كريم سند شلالدة، البالغ من العمر 17 عاماً، متأثراً بجروح بالغة أصيب بها جراء إطلاق مستوطنين الرصاص الحي عليه في بلدة سعير شمال شرقي الخليل.

وأفادت مصادر طبية بأن الفتى شلالدة أصيب برصاصة مباشرة في منطقة الصدر خلال هجوم عنيف شنه عشرات المستوطنين المسلحين على خربة حمروش، حيث أطلقوا وابلاً من الرصاص تجاه الأهالي ومنازلهم، مما أدى أيضاً إلى إصابة مسن يبلغ من العمر 70 عاماً وفلسطيني آخر بجروح متفاوتة.

ولم يكتفِ المستوطنون بإطلاق النار، بل أقدموا على إضرام النيران في أحد المنازل الفلسطينية في المنطقة، مما تسبب في احتراقه بالكامل وتشريد قاطنيه، في ظل حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال التي تواجدت في محيط الهجوم دون تدخل لوقف اعتداءات المستوطنين.

وفي محافظة نابلس، أصيب فلسطينيان اثنان بجروح جراء اعتداء نفذته مجموعات من المستوطنين على المنطقة الشرقية لبلدة بيت فوريك، حيث تكررت في الآونة الأخيرة الهجمات المنظمة التي تستهدف المزارعين والممتلكات الخاصة في القرى المحيطة بالمستوطنات.

وبالتزامن مع هذه الأحداث، شهدت مدينة جنين فجر اليوم جريمة اغتيال استهدفت المناضل فتحي زيدان خازم، المعروف بلقب 'أبو الرعد'، وهو ضابط متقاعد برتبة عقيد في الأمن الوطني الفلسطيني ووالد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، بعد اقتحام منزله بطريقة وحشية.

وأكدت شهادات العيان أن قوات خاصة من جيش الاحتلال أطلقت سبع رصاصات على خازم داخل غرفته وأمام طفله البالغ من العمر 10 سنوات، قبل أن تقوم بسحل جثمانه واحتجازه، زاعمةً محاولته تنفيذ عملية طعن، وهي الرواية التي نفتها العائلة جملة وتفصيلاً.

الاحتلال أطلق سبع رصاصات على الشهيد فتحي خازم داخل منزله واحتجز جثمانه بعد سحله أمام طفله البالغ من العمر عشر سنوات.

ويعد الشهيد 'أبو الرعد' رمزاً وطنياً بارزاً في مخيم جنين، وهو أسير سابق قضى خمس سنوات في سجون الاحتلال، وقد تعرض منزله للمداهمة والتدمير عدة مرات منذ تنفيذ نجله رعد عملية 'ديزنغوف' في تل أبيب عام 2022، وظل مطارداً لفترات طويلة.

وفي سياق المداهمات، اقتحمت قوات الاحتلال قرية شوفة جنوب شرقي طولكرم، حيث اعتقلت الشابة أفنان هاشم وديع صالح بعد تفتيش منزل عائلتها لساعات طويلة، وصادرت مبالغ مالية ومصاغاً ذهبياً، كما أخضعت عدداً من سكان القرية لتحقيقات ميدانية قاسية.

وفي خطوة استفزازية، قامت قوات الاحتلال بتعليق الأعلام الإسرائيلية في مواقع استراتيجية بمحاذاة شارع جنين-نابلس، وامتدت هذه الإجراءات من مفترق بلدة عنزا وصولاً إلى منطقة يعبد، في إشارة يراها مراقبون محاولة لفرض سيادة استيطانية كاملة على الطرق الحيوية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة شمال الضفة الغربية والمعروفة باسم 'السور الحديدي'، والتي بدأت في مطلع عام 2025، وأدت حتى الآن إلى نزوح نحو 40 ألف فلسطيني من مخيمي جنين وطولكرم وفقاً لتقديرات وكالة الأونروا.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 قد تجاوزت حاجز 1098 شهيداً، في ظل تصاعد غير مسبوق في عمليات الهدم، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة التي تخنق التجمعات الفلسطينية.

ويرى محللون أن تزامن هجمات المستوطنين مع العمليات العسكرية المنظمة للجيش يعكس سياسة 'الضم الزاحف' التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، بهدف تهجير السكان الفلسطينيين من المناطق المصنفة 'ج' وتوسيع السيطرة الأمنية والمدنية على كامل أراضي الضفة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا