آخر الأخبار

"لا نعرف من يقودها".. ترمب يهدد بإجراءات أشد وطهران تتوعد برد ساحق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، مشددا على أن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز، وأن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات واسعة، في حين توعدت طهران بالرد بقوة على أي تهديدات أمريكية جديدة.

وأضاف ترمب، في مقابلة مع إذاعة "دبليو إيه بي سي"، مساء الخميس، أن التوصل إلى صفقة مع طهران ليس أمرا سهلا في ظل ما وصفه بالقضاء على القيادة الإيرانية، قائلا إنه "لا أحد يعرف من يقود طهران" في الوقت الراهن، وإن العمليات الأمريكية كانت "فعالة جدا"، وأدت إلى إضعاف إيران عسكريا بصورة كاملة، بحسب تعبيره.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن قدرتها على تصنيعها باتت منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل 5 أشهر.

وفي الشأن الاقتصادي، قال ترمب إن إيران تمر بوضع سيئ، مشيرا إلى أن معدل التضخم وصل إلى 300%، وأن السلطات الإيرانية لا تدفع رواتب أفراد الجيش.

واتهم ترمب إيران بإطلاق صواريخ على دول وصفها بأنها "شبه محايدة"، مضيفا أنه "لم يكن أحد يدرك مدى تورطها في الصراع"، معتبرا أن طهران استهدفت الجميع.

منع السلاح النووي

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترمب إنه لو كانت إيران قد امتلكت سلاحا نوويا لاستخدمته، ولقضت على إسرائيل وكل الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

كما قال الرئيس الأمريكي إن إيران تحولت إلى "قوة متسلطة" في الشرق الأوسط، متهما إياها بـ"التنمر على الجميع".

من جهته، قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تملك أدوات عدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، من بينها الخيار العسكري، مؤكدا أن هدف الوجود الأمريكي في المنطقة يتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.

وأضاف فانس أن واشنطن تستخدم أحيانا أدوات دبلوماسية وأخرى اقتصادية في التعامل مع إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستفرض على طهران كلفة محاولاتها عرقلة تجارة النفط والغاز، وأنها حققت تقدما كبيرا في هذا المسار.

إعلان

وقال إن الولايات المتحدة تواصل إخراج كميات كبيرة من النفط رغم محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز، موضحا أن الكميات تصل في بعض الأيام إلى 15 مليون برميل.

واعتبر فانس أن عجز إيران عن عرقلة التجارة الدولية يقلص قدرتها على استخدام ذلك ورقة ضغط، مضيفا أن الولايات المتحدة تمنع أزمة طاقة تحاول طهران التسبب فيها، وأن أسعار النفط تراجعت بشكل كبير خلال عملية "الغضب الملحمي".

وأشار إلى أن واشنطن تعمل على تخفيف أعباء الوقود عن الأمريكيين، مؤكدا أن إيران تتعرض لضغط كبير، وأن تركيز الولايات المتحدة ينصب على منعها من امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، إن واشنطن تعتزم فرض ما وصفها بـ"أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران، داعيا الصين إلى التعاون مع الولايات المتحدة، بينما أكدت بكين أن العقوبات لا تسهم في حل الأزمة.

وأوضح بيسنت لشبكة "سي إن بي سي" أن "هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ، سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام".

تحذير إيراني لواشنطن

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها "إرهاب اقتصادي"، معتبرة أنها تعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها.

وعلى المستوى السياسي، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده "لن تستسلم أمام البلطة والتنمر"، مؤكدا أن إيران ستواصل المقاومة "حتى الرمق الأخير"، وستوجه "ردودا قاسية" على أي ضغوط أو اعتداءات.

وأضاف بزشكيان ان الحرب "لا بد أن تنتهي في مرحلة ما"، مشددا على أن من الأفضل إنهاؤها اليوم بينما تكون إيران "في موقع قوة".

وفيما يتعلق بالمفاوضات، أكد الرئيس الإيراني أن ما تم التوصل إليه خلالها يُعد "إنجازا كبيرا"، مشيرا إلى أنه حظي بموافقة أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وفي السياق العسكري، حذر الجنرال علي عبد اللهي، قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، من أن رد بلاده على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون واسع النطاق وحاسما.

ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله إن "القوات المسلحة الإيرانية، بما تمتلكه من جاهزية على المستويات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، سترد على أي تهديدات جديدة من جانب العدو بردود ساحقة ومؤلمة ومدمرة".

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن واشنطن خلصت، على ما يبدو، إلى أنها غير قادرة على حسم المواجهة العسكرية المباشرة.

وقال خلال زيارة للعراق "يجب علينا وضع خطط للتعامل مع العقوبات الجائرة حتى نتمكن من التغلب عليها"، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و"معرفية".

وتعكس هذه المواقف تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وسط استمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي وتبادل التهديدات بين الجانبين.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، بينما ردت طهران باستهداف إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في المنطقة، لكنها استهدفت بنى تحتية مدنية وللطاقة في دول الخليج، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.

إعلان

وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا