آخر الأخبار

شهيد وإصابات في غزة جراء خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار

شارك

أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد شاب فلسطيني وإصابة سبعة آخرين مساء السبت، جراء اعتداءات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً وعمليات نسف للمباني السكنية.

وفي تفاصيل العدوان، استشهد الشاب محمد بشير يوسف أبو عرمانة من سكان دير البلح، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال المتمركزة شمال شرقي مخيم النصيرات وسط القطاع. وقد نقل جثمان الشهيد إلى المستشفى بالتزامن مع استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.

أما في جنوب القطاع، فقد أصيب مواطنان بجروح متفاوتة إثر قصف مدفعي استهدف أحياء مكتظة بالسكان في قلب مدينة خانيونس، كما سجلت إصابة ثالثة برصاص الاحتلال في منطقة المواصي التي تؤوي آلاف النازحين. وتزامنت هذه الهجمات مع إطلاق نار من مروحيات قتالية استهدفت المناطق الشرقية للمدينة.

وفي مدينة غزة، أصيب فلسطينيان في حي الزيتون برصاص رشاش آلي مثبت على رافعة عسكرية تابعة للاحتلال في المنطقة الشرقية، كما أصيبت طفلة بجروح في منطقة عسقولة. وتواصل قوات الاحتلال استخدام التقنيات الآلية لإطلاق النار تجاه المدنيين الذين يحاولون تفقد منازلهم في المناطق الحدودية.

وشهدت مدينة دير البلح وسط القطاع استهدافاً مباشراً لدراجة نارية كانت تسير في شارع صلاح الدين عبر طائرة مسيّرة، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح مختلفة. وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد العمليات الجوية التي تستهدف التحركات المدنية على الطرق الرئيسية الواصلة بين محافظات القطاع.

وعلى الصعيد الميداني، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة للمباني والمنشآت في مدينة رفح وجنوب القطاع، بالإضافة إلى تدمير مربعات سكنية في المنطقة الشرقية لمدينة غزة. وفي المقابل، ذكرت مصادر أن عبوة ناسفة انفجرت بدبابة تابعة للواء 'غفعاتي' خلال توغلها جنوباً، دون أن يعترف الاحتلال بوقوع إصابات.

نقص الزيوت وقطع الغيار الخاصة بالمولدات الكهربائية يهدد بتوقف الخدمات الصحية وتشغيل الأجهزة الطبية الحيوية في قطاع غزة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 1260 شهيداً وأكثر من 4 آلاف جريح. وتعكس هذه الأرقام حجم الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيين رغم التفاهمات الدولية القائمة.

وفي سياق متصل، حذرت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية من توقف وشيك لخدماتها ومرافقها الصحية في قطاع غزة نتيجة النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار. وأكدت الجمعية أن القيود الإسرائيلية المشددة على دخول الإمدادات الأساسية تمنع صيانة المولدات الكهربائية والمركبات الطبية الضرورية للعمل.

وأوضحت الجمعية أن تعطل المولدات الكهربائية يهدد بتوقف الأجهزة والمعدات الطبية الحساسة في العيادات والمراكز الصحية، مما يعرض حياة آلاف المرضى للخطر. كما أشارت إلى أن نقص زيوت المحركات يهدد بتوقف العيادات المتنقلة التي تصل إلى النازحين في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن خروج 22 محطة أكسجين عن الخدمة بشكل كامل، مع تحذير شديد من توقف المحطات الـ12 المتبقية. وأرجعت الوزارة هذا الانهيار إلى استنزاف الطاقة التشغيلية للمحطات ومنع الاحتلال دخول قطع الغيار اللازمة للإصلاح منذ أشهر طويلة.

وناشدت المؤسسات الصحية والطبية في غزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لكسر الحصار المفروض على المستلزمات التقنية والطبية. وأكدت أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى حرمان آلاف المواطنين من الخدمات الصحية الأساسية، مما يفاقم الكارثة الإنسانية الناتجة عن حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا