آخر الأخبار

أوغندا ترسل جنوداً إلى غزة ضمن قوة التثبيت الدولية

شارك

كشفت مصادر إعلامية عن توثيق جنود من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية (UPDF) لحظات صعودهم إلى طائرة عسكرية متجهة نحو قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الانضمام إلى ما يُعرف بـ 'قوة التثبيت الدولية' التي تهدف للانتشار في المناطق الفلسطينية عقب انتهاء العمليات العسكرية الكبرى، حيث ظهر الجنود بزي عسكري كامل يحمل شارات العلم الوطني الأوغندي.

وأظهرت المقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حماساً بين صفوف القوات، حيث أرفق الجنود تعليقات صريحة تشير إلى وجهتهم القادمة في غزة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التحركات تأتي تنفيذاً للرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترتيبات ما بعد الحرب، والتي تهدف إلى إيجاد بدائل أمنية دولية في القطاع.

وتتضمن المهام الموكلة لهذه القوة الدولية مراقبة ترتيبات وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بها من كافة الأطراف الميدانية. كما ستعمل هذه الوحدات على دعم عمليات تجريد السلاح في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين في المناطق التي تقع خارج السيطرة العسكرية المباشرة للاحتلال.

وكان البرلمان الأوغندي قد حسم الجدل القانوني والسياسي حول هذه المهمة بمصادقته الرسمية في مطلع شهر أغسطس الماضي على نشر كتيبة عسكرية متخصصة. وجاء هذا القرار بعد مشاورات رفيعة المستوى بين الإدارة الأمريكية والرئاسة الأوغندية، حيث طلب الجانب الأمريكي مساهمة كمبالا بخبراتها العسكرية في مهام حفظ السلام الدولية.

نحن لا نذهب إلى هناك من أجل النزهة؛ بل لنواجه التهديدات الموجهة ضد المجتمع والإنسانية، وعلينا أن نفتخر بذلك.

وأوضح وزير الدفاع الأوغندي، كيريووا كيوانوكا، أمام المشرعين أن بلاده استجابت لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي نقلها مبعوثون خاصون للرئيس يوويري موسيفيني. وأكد الوزير أن القوات الأوغندية ستلتزم بأقصى درجات الحياد والقانون الدولي الإنساني خلال أداء مهامها، مع التشديد على وجود قواعد اشتباك صارمة تحكم عملهم في الميدان.

من جانبها، أشارت مصادر سياسية إلى أن المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل 'الكابينيت' قد أعطى الضوء الأخضر مسبقاً لدخول هذه القوات متعددة الجنسيات. وتعد أوغندا من أوائل الدول التي تم ذكر اسمها صراحة في هذه الترتيبات الأمنية، حيث من المتوقع أن تضم المرحلة الأولى نحو 200 جندي يعملون بالتنسيق المباشر مع غرف العمليات المشتركة.

وفي السياق العسكري، اعتبر ممثلو الجيش الأوغندي في البرلمان أن هذا التكليف الدولي يعد اعترافاً عالمياً بالكفاءة القتالية والاحترافية التي يتمتع بها الجندي الأوغندي. وأشار القادة العسكريون إلى أن الخبرات التي اكتسبتها القوات في مهام سابقة في الصومال وجنوب السودان ستكون حاسمة في التعامل مع تعقيدات الوضع الأمني في قطاع غزة.

وختاماً، شدد القادة العسكريون الأوغنديون على أن المهمة في غزة ليست 'نزهة'، بل هي مواجهة حقيقية لتهديدات أمنية وإنسانية تتطلب انضباطاً عالياً. ويهدف هذا الانتشار إلى ملء الفراغ الأمني ومنع عودة التوترات المسلحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لترسيخ استقرار طويل الأمد في المنطقة بعد أشهر من الصراع الدامي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا