أطلق مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة صرخة تحذير أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكدين أن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية المحتلة بلغت 'منعطفاً خطيراً' غير مسبوق. وأوضحت التقارير الأممية أن تصاعد اعتداءات المستوطنين وتيرة التوسع الاستيطاني المتسارعة تدفع المنطقة نحو حالة من 'الضم الفعلي'، مما يقوض بشكل مباشر فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويهدد كيان السلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي إحاطة قدمها نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، كشف عن أرقام صادمة توثق حجم الانتهاكات، حيث استشهد 76 فلسطينياً منذ مطلع العام الجاري، فيما تعرض أكثر من 6,300 مواطن للتهجير القسري منذ عام 2023. وأشار الأكبروف إلى أن سلطات الاحتلال صادقت على بناء ما يزيد عن 12 ألف وحدة استيطانية جديدة، بالتزامن مع تسجيل أكثر من 1,400 اعتداء نفذها مستوطنون ضد المدنيين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
من جانبها، ركزت نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، حنان سليمان، على الواقع المأساوي الذي يواجه الأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى مقتل 174 طفلاً منذ بداية عام 2024 بمعدل يصل إلى طفل كل أسبوع. وأضافت أن الاحتلال يواصل احتجاز 355 طفلاً في معتقلاته، وهو المعدل الأعلى منذ ثماني سنوات، في حين يواجه نحو 800 ألف طالب وطالبة صعوبات بالغة في الوصول إلى مقاعد الدراسة نتيجة الإجراءات العسكرية والقيود المفروضة.
وتأتي هذه المعطيات في ظل سياسة إغلاق شاملة تفرضها قوات الاحتلال على المدن والمخيمات الفلسطينية، وتكثيف العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية ومقومات الحياة اليومية. وحذرت المصادر الأممية من أن استمرار هذا النهج لا يهدد فقط حل الدولتين، بل يضع المنطقة بأكملها على حافة انفجار أمني شامل، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان التي تخالف القوانين الدولية.
المصدر:
القدس