آخر الأخبار

شهيد وإصابات في غزة والضفة واعتداءات واسعة للمستوطنين

شارك

شهد قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يوماً دامياً جديداً يوم السبت، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم الممنهجة ضد الفلسطينيين. وأسفرت هذه الهجمات عن ارتقاء شهيد وإصابة العشرات بجروح متفاوتة وحالات اختناق، في ظل تصعيد ميداني واسع النطاق استهدف عدة محافظات.

وفي قطاع غزة، أعلن مستشفى شهداء الأقصى عن استشهاد مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع. كما أفادت مصادر طبية بإصابة تسعة مواطنين آخرين، من بينهم أربعة أطفال، جراء إطلاق نار استهدفهم في مناطق خارج نطاق السيطرة العسكرية المباشرة للاحتلال منذ ساعات الصباح.

وعلى صعيد العمليات الإنسانية، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال رفات 19 شهيداً من تحت أنقاض بناية 'كرم' السكنية المدمرة في شارع الصناعة بمدينة غزة. وجاء هذا الإعلان بعد عمليات بحث وتنقيب مضنية استمرت لأربعة أيام متواصلة، حيث كانت البناية قد تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف في وقت سابق.

وأوضح العقيد محمد أبو دان، المشرف التنفيذي على ملف انتشال الجثامين أن الفرق المختصة انتقلت فور إنهاء مهمتها في شارع الصناعة إلى موقع آخر بمدينة غزة. وتأتي هذه الجهود ضمن مشروع وطني يهدف إلى استعادة جثامين الضحايا الذين علقوا تحت ركام المباني التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان المستمر.

وتندرج هذه التحركات ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الشهداء التي انطلقت في يوليو الماضي، والتي تستهدف العمل لنحو 800 ساعة. ووفقاً لمصادر في الدفاع المدني، فإن الخطة تشمل البحث في 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والوسطى، حيث يُقدر وجود أكثر من ألف جثمان تحت الأنقاض.

وكانت المرحلة الأولى من هذا المشروع قد نُفذت في نوفمبر 2025، وأسفرت عن انتشال 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً كانوا مسجلين تحت أنقاض 54 مبنى. ومع ذلك، لا تزال الإمكانيات المحدودة ونقص المعدات الثقيلة تحول دون الوصول إلى مئات الجثامين الأخرى التي لا تزال مدفونة تحت الركام.

المرحلة الثانية من مشروع انتشال الجثامين تشمل البحث عن مفقودين تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً، يُعتقد أن تحتها 1072 جثماناً.

وفي الضفة الغربية، أصيب نحو 20 فلسطينياً خلال مواجهات واعتداءات نفذها جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين في ثلاث محافظات رئيسية. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها قدمت العلاج الميداني لـ 15 مواطناً أصيبوا بالاختناق جراء الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام مدينة طوباس.

أما في محافظة الخليل، فقد أفادت مصادر محلية بإصابة خمسة فلسطينيين بالرصاص الحي خلال هجوم شنه مستوطنون متطرفون على منطقة مسافر يطا. وكان من بين المصابين مواطن يبلغ من العمر 57 عاماً أصيب برصاصة في يده، ونُقل على إثرها لتلقي العلاج في المستشفيات القريبة.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سبسطية الأثرية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين. وأطلقت قوات الجيش وابلاً من قنابل الغاز والصوت باتجاه المنازل السكنية، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان وإصابات طفيفة بالاختناق.

محافظة رام الله والبيرة لم تكن بمنأى عن هذه الاعتداءات، حيث اقتحم جيش الاحتلال قرية المغير وأطلق قنابل الغاز داخل أحد المنازل بشكل مباشر. وأدى هذا الاعتداء إلى إصابة أفراد عائلة كاملة، بمن فيهم أطفال، بحالات اختناق شديدة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون بحماية عسكرية بلدة بيت عور التحتا وقرية أبو فلاح، حيث أطلقوا الرصاص الحي في محيط المدارس والأراضي الزراعية. وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن النصف الأول من عام 2026 شهد تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التي بلغت نحو 3488 اعتداءً.

وتشير البيانات الرسمية الفلسطينية إلى أن وتيرة العنف في الضفة الغربية قد تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023. حيث أسفرت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى حملات اعتقال طالت قرابة 25 ألف مواطن.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا