آخر الأخبار

تصعيد الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية 8 أغسطس

شارك

شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، اليوم السبت، موجة جديدة من التصعيد الميداني إثر سلسلة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين. وتركزت المواجهات في مدينة طوباس ومناطق متفرقة من رام الله والخليل، مما أدى إلى وقوع إصابات وحالات اختناق بين المواطنين الفلسطينيين.

وفي مدينة طوباس، أفادت مصادر طبية بإصابة 15 مواطناً بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع. واندلعت المواجهات عقب اقتحام آليات الاحتلال للمدينة ونشر وحدات راجلة في مركزها، حيث أطلق الجنود القنابل الغازية بكثافة تجاه الأهالي.

أما في محافظة الخليل، فقد نفذ المستوطنون هجوماً عنيفاً استهدف المواطنين قرب مسجد النبي صالح في حي الجلاطية ببلدة إذنا. واعتدى المستوطنون بالضرب على المتواجدين في المنطقة تحت حماية مشددة من جنود الاحتلال الذين أطلقوا الرصاص الحي في الهواء لتأمين الهجوم.

وصعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية في بلدة إذنا، حيث أقدمت على اعتقال سبعة فلسطينيين بعد إخراجهم قسراً من داخل المسجد. وتزامن ذلك مع إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز، مما أثار حالة من الذعر بين المصلين وسكان الحي المستهدف.

ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين عند الضرب والاعتقال، بل عمدوا إلى نصب خيمة استيطانية في أراضي المواطنين بحي الجلاطية وجلبوا قطيعاً من الأغنام لفرض واقع جديد. كما قام المهاجمون بتحطيم مركبة تعود لأحد المواطنين الفلسطينيين كانت متوقفة في المكان قبل انسحابهم.

وفي محافظة رام الله، تعرضت قرية أبو فلاح لهجوم من الجهة الشرقية نفذه مستوطنون مسلحون أطلقوا النار باتجاه مدرسة القرية. ورغم كثافة النيران، لم يبلغ عن وقوع إصابات جسدية بين المواطنين، إلا أن الهجوم تسبب في أضرار مادية وحالة من التوتر الشديد.

واستمرت الاقتحامات العسكرية لتطال قرية المغير شرق رام الله، حيث جددت قوات الاحتلال توغلها وأطلقت قنابل الغاز في المنطقة الغربية. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات.

يتعرض مخيم طولكرم لحصار وإغلاق مشددين منذ 559 يوماً على التوالي، في إطار العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي دمر البنية التحتية وهجر آلاف المواطنين.

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله تحت حماية الجيش، وشرعوا بإطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي. كما رصدت مصادر محلية تجول مجموعة أخرى من المستوطنين في الأراضي الزراعية بمنطقة الباطن التابعة لقرية جلجليا شمال المحافظة.

وامتدت العمليات العسكرية لتشمل بلدة كوبر شمال رام الله، حيث انتشرت قوات الاحتلال في الشوارع الرئيسية والأزقة. وأفادت مصادر محلية بأن الجنود أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المنازل، مما أعاق حركة التنقل داخل البلدة وأثار مخاوف السكان.

وفي محافظة طولكرم، شددت قوات الاحتلال حصارها المفروض على المخيم، حيث نصبت حواجز عسكرية طيارة على طول شارع نابلس. وأدت هذه الإجراءات إلى عرقلة حركة المركبات والمواطنين، حيث خضع المارّة لعمليات تدقيق واسعة في الهويات الشخصية وتفتيش دقيق.

وأفادت مصادر من داخل مخيم طولكرم بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف طوال ساعات النهار نتيجة الممارسات الاستفزازية لجنود الاحتلال. وتحول عدد من منازل المواطنين داخل المخيم إلى ثكنات عسكرية يعتلي أسطحها القناصة، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.

ويعاني مخيم طولكرم من حصار خانق دخل يومه الـ 559 على التوالي، وهو ما أدى إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء. وقد أجبرت هذه السياسة آلاف العائلات على النزوح القسري من منازلها نتيجة القصف المستمر والتجريف الواسع للممتلكات.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن وتيرة اعتداءات المستوطنين في شمال ووسط الضفة الغربية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة. وتتم هذه الهجمات غالباً بالتنسيق مع قوات الجيش التي توفر الغطاء القانوني والأمني للمستوطنين أثناء استهدافهم للمزارعين والممتلكات.

تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات حقوقية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة استمرار سياسة التنكيل والحصار. وتؤكد المصادر المحلية أن الصمود الفلسطيني في مواجهة هذه الاقتحامات يواجه بآلة عسكرية تستهدف ترحيل السكان وتوسيع الرقعة الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا