آخر الأخبار

توقيف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور في لبنان بتهم فساد

شارك

أصدرت السلطات القضائية اللبنانية، يوم الاثنين، مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق لدى بيروت، أشرف دبور، وذلك استجابة لملاحقات قانونية أطلقتها السلطة الفلسطينية في رام الله. وتأتي هذه الخطوة بعد استجواب دبور في النيابة العامة التمييزية، حيث يواجه اتهامات تتعلق بقضايا فساد مالي واختلاس أموال عامة جرت خلال فترة تمثيله الدبلوماسي في لبنان.

وأفادت مصادر قضائية بأن مدعي عام التمييز قرر تحويل الملف بالكامل إلى مجلس الوزراء اللبناني، بهدف التنسيق مع السلطة الفلسطينية وإبلاغها رسمياً بقرار التوقيف. كما طلبت الجهات القضائية من رام الله إرسال الملف القانوني الكامل الخاص بدبور، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليمه عبر القنوات الحكومية الرسمية بين البلدين وفقاً للاتفاقيات المتبعة.

وتعود جذور القضية إلى شهر نيسان/أبريل الماضي، حينما أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية السفير السابق في مطار رفيق الحريري الدولي بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء الفلسطيني. ورغم إخلاء سبيله حينها بموجب سند إقامة مع منعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، إلا أن مثوله الأخير أمام القضاء أدى إلى صدور قرار التوقيف الوجاهي الحالي.

من جانبه، نفى أشرف دبور كافة التهم المنسوبة إليه، معتبراً أن الملاحقات القضائية تحمل طابعاً كيدياً وتهدف إلى النيل من سمعته السياسية والدبلوماسية. وظهر دبور في تسجيلات مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً براءته من تهم الاختلاس التي قيل إنها وقعت خلال فترة عمله التي امتدت من عام 2012 وحتى مطلع العام الجاري.

ياسر عباس يستغل سطوته على الأجهزة الأمنية ونفوذه داخل السلطة لتسخيرها في تصفية حساباته الشخصية وملاحقتي بمذكرات توقيف.

ووجه السفير السابق اتهامات مباشرة إلى ياسر عباس، النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالوقوف وراء هذه الملاحقات واستغلال نفوذه الواسع داخل أجهزة السلطة الفلسطينية. وزعم دبور أن نجل الرئيس يسخر المؤسسات الأمنية والقضائية لتصفية حسابات شخصية ضده، مشيراً إلى أن الملاحقات تلاحقه من مكان إلى آخر دون سند قانوني حقيقي.

وفي سياق متصل، شهدت الساحة السياسية الفلسطينية مؤخراً صعوداً لافتاً لدور ياسر عباس، الذي انتخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح خلال المؤتمر العام الثامن للحركة. ويشغل نجل الرئيس منصب 'ممثل الرئيس الخاص' منذ نحو خمس سنوات، وهو ما يمنحه صلاحيات واسعة أثارت جدلاً في الأوساط السياسية حول تداخل الأدوار العائلية والسياسية.

وتترقب الأوساط الدبلوماسية في بيروت ورام الله مآلات هذا الملف القضائي الحساس، وما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستمضي قدماً في إجراءات التسليم. وتعد هذه القضية واحدة من الملفات النادرة التي تشهد توقيف مسؤول دبلوماسي فلسطيني رفيع المستوى في الخارج بناءً على طلب مباشر من القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا