أفادت مصادر محلية وميدانية، مساء الاثنين، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية اقتحام واسعة النطاق لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. ودفعت قوات الاحتلال بعشرات الجيبات العسكرية وناقلات الجند والمدرعات التي جابت شوارع المدينة، وسط حالة من الاستنفار الأمني المشدد في مختلف المحاور المؤدية إلى المنطقة الشرقية.
وأوضحت المصادر أن هذا التحرك العسكري يهدف بشكل أساسي إلى تأمين الحماية للمستوطنين الذين يعتزمون اقتحام مقام يوسف في منطقة بلاطة البلد. وقد فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً محكماً في محيط المقام والمنطقة المجاورة له، ونشرت القناصة على أسطح البنايات المرتفعة لضمان مسارات دخول وخروج المستوطنين دون عوائق.
وشملت العملية العسكرية الدفع بتعزيزات إضافية من الآليات التي انطلقت من الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة، حيث رُصدت تحركات مكثفة للآليات العسكرية بالتزامن مع إغلاق بعض الطرق الفرعية. وتأتي هذه الإجراءات الأمنية كجزء من بروتوكول معتاد يسبق عمليات اقتحام المستوطنين للمواقع الأثرية والدينية في قلب الأحياء الفلسطينية.
وتعيش مدن الضفة الغربية المحتلة على وقع اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، مما يؤدي إلى اندلاع مواجهات ميدانية وتصاعد حدة التوتر. وتتزامن هذه الأحداث مع تشديد القيود العسكرية على الحواجز المحيطة بمدينة نابلس، مما يعيق حركة المواطنين الفلسطينيين ويزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية في المنطقة.
المصدر:
القدس