أصدرت كل من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية بياناً ثلاثياً مشتركاً، بصفتها الأطراف الوسيطة في محادثات التهدئة، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف الموحد يأتي في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين، مما يضع عراقيل إضافية أمام مسار المفاوضات الجارية.
وشددت الدول الثلاث في بيانها على أن استمرار الخروقات الميدانية من قبل قوات الاحتلال يساهم بشكل مباشر في تقويض كافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت حالة الاستقرار في المنطقة. كما أوضح البيان أن هذا التصعيد يعرقل بشكل ملموس تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً، والتي تهدف في مقامها الأول إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.
وطالبت الدول الوسيطة المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها فوراً والتقيد ببنود الاتفاقات الدولية. وأكد البيان على أولوية توفير الحماية الكاملة للمدنيين العزل وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مع ضرورة العمل على تسريع آليات إدخال القوافل الإغاثية والمساعدات الطبية العاجلة إلى كافة مناطق قطاع غزة دون استثناء.
وفي ختام البيان، أكدت قطر ومصر وتركيا على استمرار التنسيق المشترك والوثيق فيما بينها، وبالتعاون مع المبعوثين الدوليين، لضمان الالتزام الكامل بمراحل وقف إطلاق النار المقترحة. وشددت الأطراف على أهمية تفادي أي تدهور ميداني جديد قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل أوسع، مؤكدة التزامها بمواصلة السعي نحو تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة تنهي العدوان على الشعب الفلسطيني.
المصدر:
القدس