أعلن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي أن القوى الفلسطينية أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع المقترحات المطروحة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وأوضح في تصريحات صحفية أن الكرة باتت الآن في ملعب سلطات الاحتلال، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذا الموقف هو رفع المعاناة الكارثية عن أهالي قطاع غزة وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وشدد البرغوثي على أن نجاح أي مسار تفاوضي يتوقف بشكل كامل على مدى التزام تل أبيب بوقف إطلاق النار الشامل وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة. كما أشار إلى ضرورة إعادة فتح معبر رفح البري والسماح بتنفيذ كافة البنود التي جرى التوافق عليها مسبقاً، معتبراً أن الاحتلال هو الطرف الوحيد الذي يعرقل المسار بعدم إعلان موافقته الرسمية حتى هذه اللحظة.
وفي سياق الدور الدولي، حمّل البرغوثي الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن ممارسة ضغوط حقيقية وجادة على حكومة الاحتلال لإجبارها على تنفيذ الاتفاق. وأكد أن تقاعس واشنطن عن القيام بهذا الدور سيضع كافة المبادرات الدولية المطروحة في موضع التساؤل، داعياً المجتمع الدولي لفرض عقوبات وضغوط فعلية لإنهاء حالة الرفض الإسرائيلي المستمرة.
وحذر الأمين العام للمبادرة الوطنية من أي مخططات سياسية تهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، واصفاً هذه المحاولات بأنها مساس خطير بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ووحدته الجغرافية. وطالب بضرورة تمكين الفلسطينيين من اختيار قيادتهم الوطنية عبر صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية تسعى لفرض واقع سياسي جديد.
واختتم البرغوثي حديثه بالتأكيد على أن توحيد الموقف والصف الفلسطيني يمثل ضرورة وطنية قصوى ومصيرية لمواجهة التحديات الراهنة والعدوان المستمر. وأوضح أن التماسك الداخلي هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في كافة الأراضي المحتلة.
المصدر:
القدس