أفادت مصادر قانونية نقلاً عن الطبيب الأسير حسام أبو صفية، بتعرضه لسلسلة من الاعتداءات الجسدية العنيفة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح المحامون عقب زيارة له يوم الخميس أن الحالة الصحية للطبيب تثير القلق نتيجة استمرار التنكيل الممنهج بحقه منذ لحظة اعتقاله، حيث تظهر عليه علامات الإعياء والإصابات الناتجة عن الضرب المباشر.
ووفقاً للشهادة التي أدلى بها أبو صفية، فقد أقدم السجانون على ضربه مجدداً وبشكل وحشي، مما تسبب في إصابة بليغة بأحد أصابعه أدت إلى نزيف حاد. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الكوادر الطبية التي كانت تعمل في المستشفيات قبل اختطافها من قبل قوات الاحتلال.
وكشف الطبيب المعتقل عن ظروف احتجازه المأساوية، حيث يقبع حالياً في عزل انفرادي تام داخل مرفق يُعرف باسم 'ركيفت'، وهو زنازين تقع تحت سطح الأرض وتفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. ووصف أبو صفية هذا المكان بأنه يهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للأسرى عبر عزلهم عن العالم الخارجي في بيئة قاسية ومظلمة.
يُذكر أن استهداف الأطباء والكوادر الصحية الفلسطينية بات نهجاً متكرراً لدى سلطات الاحتلال، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة حماية الطواقم الطبية وضمان سلامة المعتقلين. وتعد حالة الدكتور أبو صفية نموذجاً لما يواجهه مئات الأسرى من ظروف اعتقال غير قانونية تتنافى مع اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
المصدر:
القدس