آخر الأخبار

الجيش الكويتي يتصدى لأهداف جوية معادية وتصعيد عسكري في الخلي

شارك

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، اليوم الثلاثاء أن قواتها المسلحة تتصدى لأهداف جوية معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد. ودعت السلطات العسكرية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة لضمان سلامتهم خلال هذه التطورات الميدانية.

وأوضحت مصادر عسكرية أن أصوات الانفجارات التي دوت في مناطق متفرقة هي ناتجة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي التي نجحت في اعتراض الهجمات. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران منذ شهر أبريل الماضي، مما وضع الدول المجاورة في دائرة الاستهداف المباشر.

وكان الجيش الكويتي قد كشف في وقت سابق عن تعرض ثلاثة مراكز حدودية برية في المنطقة الشمالية لهجوم وصفه بـ 'العدواني والآثم'. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان أن الهجوم تسبب في وقوع أضرار مادية جسيمة في تلك المواقع الحدودية الحساسة.

ولم تقتصر الهجمات على الأهداف البرية، حيث طالت طائرة مسيرة معادية إحدى منصات الحفر البحري التابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية. وأسفر هذا الاستهداف عن وقوع أضرار مادية في المنصة وإصابة أحد العاملين بجروح، نُقل على إثرها لتلقي الرعاية الطبية اللازمة فور وقوع الحادث.

من جانبها، زعمت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري نفذ عملية دقيقة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت منصات صواريخ أمريكية من طراز 'هيمارس'. وادعت وكالة 'فارس' أن الهجوم أدى لتدمير المنصات ومخازن الصواريخ المرافقة لها، والتي قالت إنها كانت معدة لاستهداف الأراضي الإيرانية.

وتداولت مصادر غير رسمية أنباءً عن سقوط ضحايا في صفوف القوات الأمريكية المتواجدة في تلك القواعد، متحدثة عن مقتل ثلاثة ضباط. ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي أو الكويتي حول صحة هذه الأنباء المتعلقة بالخسائر البشرية في صفوف القوات الحليفة.

وفي سياق متصل، شنت القيادة المركزية الأمريكية موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران لتقويض قدراتها العسكرية. وأكدت واشنطن أن هذه العمليات تهدف لحماية البحارة المدنيين وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يشهد توتراً متصاعداً وتهديدات مستمرة للسفن التجارية.

تتصدى حالياً القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وننوه بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي استهدفت المراكز الحدودية والمنشآت النفطية الكويتية. ووصفت أبوظبي هذه الاعتداءات بأنها انتهاك صارخ للسيادة الكويتية وتهديد مباشر لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي بالكامل.

وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع دولة الكويت في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها من أي تهديدات خارجية. وشددت الخارجية الإماراتية على ضرورة احترام القوانين الدولية وسيادة الدول، محذرة من مغبة استمرار التصعيد العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعه عن قرار فرض رسوم بنسبة 20% على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وجاء هذا التراجع بعد يوم واحد فقط من إعلانه الأصلي، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لتهدئة الاضطرابات التي ضربت أسواق الطاقة العالمية.

وتأثرت أسواق النفط والغاز بشكل مباشر بهذه المواجهات، حيث سجلت الأسعار ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات عبر الممرات المائية الحيوية. وأثارت هذه الاضطرابات توقعات برفع أسعار الفائدة في أوروبا وبريطانيا لمواجهة التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة المرتفعة.

من جهتها، دخلت سلطنة عُمان على خط الأزمة مؤكدة مواصلة تعاونها مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية لاستعادة الهدوء. وشددت مسقط على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها تعمل بجهود شفافة ومحايدة لنزع فتيل الأزمة الراهنة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن صواريخ 'هيمارس' الأمريكية قد استُخدمت بشكل مكثف خلال الأيام الأخيرة لاستهداف مواقع على السواحل الجنوبية لإيران. وهذا ما دفع طهران، بحسب ادعاءاتها، إلى نقل المعركة إلى القواعد التي تنطلق منها هذه الصواريخ في الدول المجاورة.

وتواصل رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي تأكيد جاهزية قواتها المسلحة للتعامل مع أي طارئ، مشددة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة. وتراقب الأجهزة الأمنية والعسكرية الكويتية الموقف عن كثب بالتنسيق مع الحلفاء لضمان عدم تكرار الخروقات الجوية أو الهجمات الحدودية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا