آخر الأخبار

وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: تعازي عربية ودولية واسعة

شارك

خيم الحزن على الأوساط العربية والدولية عقب إعلان الديوان الأميري في قطر وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاماً. وفور ذيوع الخبر، تدفقت برقيات التعازي والمواساة من مختلف العواصم، مشيدة بمسيرة الراحل الحافلة بالإنجازات التي نقلت دولة قطر إلى مصاف الدول المتقدمة.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خالص تعازيه لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً، مؤكداً في بيان رسمي على عمق الروابط الأخوية. وتمنى السيسي للفقيد الرحمة والمغفرة، وللشعب القطري الشقيق دوام الاستقرار والأمن في ظل قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

من جانبه، نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي، الفقيد الكبير واصفاً إياه بـ 'فقيد الجميع'. وتقدم بصادق المواساة للقيادة القطرية، سائلاً المولى عز وجل أن يلهم ذوي الراحل والشعب القطري الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.

وفي بيروت، صدر بيان عن الرئاسة اللبنانية عبر فيه الرئيس جوزيف عون عن ألمه العميق لرحيل الشيخ حمد، معتبراً إياه خسارة فادحة للعالم العربي. واستذكر عون بوفاء المواقف التاريخية للراحل، لا سيما وقوفه الحاسم إلى جانب لبنان خلال العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 ومساهمته الكبيرة في إعادة الإعمار.

كما أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف، نواف سلام أن ذكرى الأمير الوالد ستظل محفورة في وجدان اللبنانيين بفضل دعمه الإنساني والسياسي المستمر. وأشار سلام إلى أن جهود الراحل كانت ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار اللبناني خلال الأزمات المتعاقبة التي مرت بها البلاد.

وعلى الصعيد العراقي، بعث رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي برسالة تعزية رسمية، مشيداً بالعلاقات الثنائية التي تعززت في عهد الفقيد. كما شارك عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني، الشعب القطري أحزانه، مؤكداً أن رحيل الشيخ حمد يمثل فقدان قامة سياسية عربية بارزة.

وفي الخرطوم، تقدم الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، بالتعازي للقيادة القطرية، مثمناً الأدوار التي لعبتها قطر في دعم السودان. ودعا البرهان للفقيد بالرحمة، مشيداً بما حققه لبلاده وللأمة العربية من مكانة دولية مرموقة خلال سنوات حكمه.

سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدمه للبنان من دعم سياسي وإنساني في أصعب الظروف.

دولياً، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بـ 'الأمير الوالد' كقائد عظيم ورجل دولة بارز اتسم بالحكمة وبعد النظر. وأكد شريف أن رؤية الشيخ حمد هي التي حولت قطر إلى دولة حديثة ومزدهرة تحظى باحترام عالمي واسع، مستذكراً علاقاته الوثيقة مع إسلام آباد.

يُذكر أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، المولود في الدوحة عام 1952، كان قد تلقى تعليمه العسكري في بريطانيا قبل أن يتدرج في المناصب القيادية. وقد بويع ولياً للعهد في عام 1977، حيث تولى أيضاً حقيبة وزارة الدفاع، مساهماً في بناء القوات المسلحة القطرية وتطوير قدراتها.

تولى الراحل مقاليد الحكم في يونيو 1995، وشهدت البلاد في عهده طفرة اقتصادية غير مسبوقة بدأت بتصدير الغاز المسال عام 1996. هذه الخطوة الاستراتيجية جعلت من قطر واحدة من أغنى دول العالم وأهم مزودي الطاقة النظيفة على الصعيد الدولي.

وتميزت فترة حكمه بنشاط دبلوماسي مكثف، حيث لعبت قطر أدواراً محورية في الوساطة وحل النزاعات الإقليمية والدولية. كما شهدت البلاد نهضة تعليمية وثقافية ورياضية كبرى، توجت باستضافة فعاليات عالمية ووضع حجر الأساس لاستضافة مونديال 2022.

وفي خطوة وصفت بالتاريخية وغير المسبوقة في المنطقة، سلم الشيخ حمد مقاليد الحكم طواعية لنجله الشيخ تميم بن حمد في يونيو 2013. ومنذ ذلك الحين، لُقب بـ 'الأمير الوالد'، وظل يحظى بمكانة رمزية وتقدير كبير داخل قطر وخارجها حتى وفاته.

أفادت مصادر بأن برقيات التعازي لا تزال تتوافد على الديوان الأميري من مختلف قارات العالم، مما يعكس حجم التأثير الذي تركه الراحل. ومن المتوقع أن تشهد الدوحة مراسم تشييع رسمية يحضرها عدد كبير من القادة والمسؤولين العرب والأجانب تقديراً لمكانته.

تأتي هذه الوفاة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية معقدة، حيث أكدت السلطات القطرية استمرار العمل في كافة مؤسسات الدولة بانتظام. وشددت المصادر على أن إرث الأمير الوالد سيظل نبراساً للسياسة القطرية القائمة على التنمية والبناء والتعاون الدولي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا