شهد المسجد الأقصى المبارك توافد حشود غفيرة من المصلين لأداء صلاة الجمعة، حيث قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أعدادهم بنحو 50 ألف مصلٍ. وجاء هذا الزحف الإيماني استجابة لدعوات الرباط وشد الرحال إلى الحرم القدسي الشريف، رغم المحاولات المستمرة لتفريغه وتطويقه بالثكنات العسكرية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال حولت مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، حيث انتشرت العناصر المسلحة بكثافة في الطرقات المؤدية للمسجد. وقامت تلك القوات بنصب السواتر الحديدية لعرقلة حركة المشاة، كما نفذت عمليات تدقيق واسعة في الهويات الشخصية للمواطنين، مما أدى إلى منع عدد كبير من الشبان من الوصول إلى البلدة القديمة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد ممنهج يستهدف المصلين، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع جديد يحد من الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى. وقد تعمدت القوات المتمركزة عند الأبواب إرجاع العديد من الوافدين تحت حجج أمنية واهية، في محاولة لترهيب المصلين وتقليص أعدادهم داخل الساحات والمصليات المسقوفة.
يُذكر أن سلطات الاحتلال تواصل فرض حصار مشدد على مدينة القدس منذ ثلاث سنوات، حيث يُحرم أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى مسجدهم. وتقتصر إمكانية الصلاة حالياً على أهالي القدس والداخل المحتل، الذين يواجهون بدورهم سلسلة من التعقيدات والقيود التي تهدف إلى عزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني.
المصدر:
القدس