أطلقت جمعية حقوقية تحذيرات شديدة اللهجة من تدهور متسارع وخطير يطرأ على الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن الطبيب يواجه خطراً داهماً يهدد حياته بعد نقله مؤخراً إلى قسم التحقيقات القابع تحت الأرض في سجن الرملة، حيث تفتقر هذه الزنازين لأدنى المقومات الإنسانية والصحية.
ووفقاً لشهادة محامي الدفاع الذي تمكن من زيارته قبل يومين، فقد ظهرت على جسد أبو صفية علامات واضحة لتعذيب وحشي، شملت كدمات وإصابات بالغة في منطقة الرأس وحول العينين والأذنين والرقبة. وأفاد المحامي بأن موكله بدا في حالة من الإعياء الشديد والضعف العام، حيث كان يجد صعوبة بالغة في التنفس أو مواصلة الحديث بشكل مسترسل نتيجة التنكيل الذي تعرض له.
ونقل المحامي عن الطبيب الأسير تفاصيل اعتداء وحشي تعرض له داخل زنزانته، حيث قام ما بين أربعة إلى خمسة سجانين بضربه بشكل مبرح في كافة أنحاء جسده دون مراعاة لوضعه الصحي. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل ظروف اعتقال قاسية، حيث يبقى الطبيب مكبل اليدين والقدمين بشكل دائم، ويُحرم من الحصول على المياه الصالحة للشرب أو الغذاء الكافي الذي يتناسب مع احتياجاته البشرية.
وتشير التقارير الطبية والقانونية إلى أن أبو صفية يعاني من أمراض مزمنة سابقة تشمل مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات تتطلب رعاية طبية دورية ومنتظمة يفتقدها تماماً داخل السجن. كما أكدت المصادر إصابته بمرض الجرب الجلدي نتيجة انعدام النظافة وسوء ظروف الاحتجاز، فضلاً عن فقدانه لنحو 25 كيلوغراماً من وزنه منذ لحظة اعتقاله بسبب سياسة التجويع الممنهجة.
من جانبها، حمّلت عائلة الطبيب أبو صفية سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن أي مكروه قد يصيبه، واصفةً وضعه في العزل الانفرادي بالتصعيد الخطير والإجراء العقابي الانتقامي. واعتبرت العائلة أن ما يتعرض له نجلها هو محاولة لتصفيته جسدياً عبر الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب الجسدي المستمر في ظل صمت دولي مطبق تجاه جرائم الاحتلال بحق الكوادر الطبية.
وعلى الصعيد الدولي، جددت منظمات أممية وحقوقية، من بينها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعواتها لضرورة التدخل الفوري لضمان سلامة الطبيب الفلسطيني وتوفير العلاج اللازم له. وشددت هذه المنظمات على ضرورة التزام سلطات الاحتلال بالقوانين الدولية التي تحمي الأسرى والمعتقلين، خاصة الكوادر الطبية التي يجب أن تتمتع بحماية خاصة وفقاً لاتفاقيات جنيف.
المصدر:
القدس