صادق مجلس مدينة باريس رسمياً على قرار يقضي بمنح الجنسية الفخرية للمدنيين الفلسطينيين القاطنين في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى الكوادر الصحفية العاملة في الأراضي المحتلة. وتأتي هذه الخطوة الرمزية كتعبيراً عن التضامن العميق مع الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الصراع والظروف القاسية التي يواجهها السكان هناك.
وقد حظي القرار بتأييد واسع من الأغلبية اليسارية داخل المجلس البلدي خلال جلسة شهدت حضوراً دبلوماسياً لافتاً تمثل في سفيرة فلسطين لدى فرنسا، هالة أبو حصيرة. وقوبل الإعلان بتصفيق حار من الحاضرين، في إشارة إلى الدعم السياسي الذي تحظى به القضية الفلسطينية داخل أروقة الإدارة المحلية للعاصمة الفرنسية.
وأكد نائب عمدة باريس، الاشتراكي إيمانويل غريغوار أن هذا التكريم يتجاوز كونه مجرد لفتة رمزية، بل يمثل التزاماً أخلاقياً تجاه السلام العادل. وأوضح غريغوار، الذي قدم المقترح بالتعاون مع نائبة العمدة أودري بولفار أن المدينة تسعى من خلال هذا القرار إلى مد يد العون المعنوي لشعب يواجه تحديات وجودية.
كما أفرد القرار مساحة خاصة لتكريم الصحفيين الفلسطينيين، اعترافاً بالمخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها أثناء نقل الحقيقة من الميدان. وتشير الإحصائيات الموثقة إلى سقوط نحو 252 صحفياً فلسطينياً في مناطق النزاع، مما جعل من الضروري توجيه رسالة دولية تطالب بحماية الكوادر الإعلامية وضمان حرية الصحافة.
ويندرج هذا التكريم ضمن تقليد سياسي تتبعه مدينة باريس منذ عام 2001، حيث سبق وأن منحت جوائز مماثلة لشعوب تعاني من أزمات إنسانية وحروب، مثل سكان إقليم ناغورنو كاراباخ والعاصمة الأوكرانية كييف. ويسعى المجلس البلدي من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانة باريس كمدينة تتبنى القضايا الإنسانية العالمية وتدعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
المصدر:
القدس