آخر الأخبار

ظروف اعتقال الطبيب حسام أبو صفية في سجون الاحتلال

شارك

أفاد المحامي ناصر عودة، الموكل بالدفاع عن الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، بأن موكله يواجه ظروفاً اعتقالية بالغة القسوة داخل سجون الاحتلال، حيث يُحرم من أبسط الحقوق الإنسانية بما في ذلك المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي. وأوضح عودة أن الزيارة الأخيرة كشفت عن إبقاء الطبيب مكبل اليدين والقدمين بشكل دائم، رغم معاناته من أمراض مزمنة تتطلب رعاية طبية حثيثة لا تتوفر له في معتقله الحالي.

وبيّنت مصادر قانونية أن إدارة السجون نقلت أبو صفية في الثالث من يونيو الجاري من سجن النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي، وهو ما زاد من مخاوف عائلته حول مصيره في ظل انقطاع التواصل معه. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أشهر من التنكيل والضرب الذي تعرض له الطبيب خلال عمليات النقل بين السجون، مما تسبب له بآلام حادة ومستمرة في الظهر والرقبة دون تقديم علاج مناسب.

ووصف المحامي تفاصيل الزيارة القانونية بأنها جرت تحت رقابة مشددة بالكاميرات وبحضور حراس مدججين بالسلاح، حيث تم التواصل عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي سميك. وأكد أن هذه الإجراءات، بالإضافة إلى قصر مدة الزيارة، منعت الأسير من الحديث بحرية عن تفاصيل الانتهاكات التي يتعرض لها خشية التعرض لمزيد من الإجراءات العقابية أو الانتقامية من قبل السجانين.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الدكتور حسام أبو صفية في أواخر ديسمبر من العام الماضي أثناء قيامه بواجبه المهني مديراً لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، تم تحويله للاعتقال بموجب ما يسمى 'قانون المقاتل غير الشرعي'، وهو تشريع يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز الفلسطينيين لفترات غير محددة دون توجيه لوائح اتهام رسمية أو عرض أدلة قانونية واضحة.

الزيارة جرت في غرفة مراقبة بالكاميرات، وبقي خلالها أبو صفية مقيد اليدين والقدمين، وتم التواصل عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي.

وتشير التقارير الطبية والحقوقية إلى تدهور حاد في الحالة الصحية لأبو صفية، حيث فقد نحو 25 كيلوغراماً من وزنه نتيجة سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد. كما يعاني الطبيب من أمراض في القلب وارتفاع في ضغط الدم، فضلاً عن إصابته بمرض الجرب الجلدي الذي تفشى في السجون نتيجة سوء النظافة والظروف المعيشية المتردية التي يفرضها الاحتلال على الأسرى.

ومن المقرر أن تنظر محكمة العدل العليا الإسرائيلية في العاشر من الشهر الجاري في استئناف قدمه الفريق القانوني ضد استمرار احتجاز أبو صفية بموجب قانون المقاتل غير الشرعي. وتطالب المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، بضرورة الإفراج الفوري عن الكوادر الطبية الفلسطينية وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وفقاً لاتفاقيات جنيف الدولية.

يُذكر أن قضية الطبيب أبو صفية تسلط الضوء على معاناة نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، حيث يواجهون سياسات ممنهجة من التعذيب والتنكيل. وقد حذرت مؤسسات حقوقية من أن استمرار هذه السياسات أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والظروف اللاإنسانية التي تفرضها إدارة السجون منذ بدء العدوان الأخير.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا