آخر الأخبار

اعتقال فلسطيني أزال أعلام مستوطنين في الضفة الغربية

شارك

شهدت الطرق الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة توتراً ميدانياً عقب شروع مستوطن إسرائيلي في تنفيذ مشروع استفزازي يهدف إلى نشر الأعلام الإسرائيلية بكثافة على مساحات واسعة. وأفادت مصادر بأن هذا التحرك يأتي في سياق محاولات فرض السيطرة البصرية الكاملة على المسارات التي يسلكها الفلسطينيون والمستوطنون على حد سواء، مما أثار موجة من الغضب الشعبي.

وكشفت التقارير أن المستوطن أيال شبيغل، القادم من مستوطنة 'أرئيل' المقامة على أراضي سلفيت، هو المسؤول عن هذه المبادرة التي تستهدف شارع 60 الحيوي. ويسعى شبيغل إلى تثبيت الأعلام على مسافات متقاربة لا تتجاوز 40 متراً، لتغطي مسافة إجمالية تصل إلى نحو 50 كيلومتراً في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي تصريحات أدلى بها المستوطن، أكد أن المشروع يحظى بدعم مالي ولوجستي من منظمة 'إم ترتسو' اليمينية المتطرفة، مشيراً إلى أن الأعلام توضع في كل مكان بما في ذلك مداخل القرى الفلسطينية. وشدد على أن الهدف هو جعل العلم الإسرائيلي في مستوى نظر المارة بشكل دائم، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز ما وصفه بالسيادة اليهودية على المنطقة.

ميدانياً، لم يتأخر الرد الشعبي الفلسطيني على هذه الاستفزازات، حيث أقدم شاب فلسطيني على إزالة مجموعة من تلك الأعلام التي نُصبت على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس. واعتبر ناشطون أن هذا الفعل يعبر عن الرفض القاطع لسياسات التهويد البصري والمكاني التي يمارسها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال.

أرض إسرائيل ملك لشعب إسرائيل، ولا يوجد فرق بين تل أبيب وهنا، وهذا هو بيتي.

وعقب عملية الإزالة، شنت القوات الإسرائيلية حملة تمشيط سريعة أدت إلى اعتقال الشاب الفلسطيني في السادس من الشهر الجاري، واقتياده إلى جهة مجهولة. ولم تتوفر حتى اللحظة تفاصيل دقيقة حول الحالة القانونية للشاب المعتقل أو التهم الموجهة إليه، وسط صمت رسمي من سلطات الاحتلال حول ملابسات التوقيف.

من جانبه، تباهى المستوطن شبيغل في مقاطع مصورة بقدرته على استبدال أي علم يتم إزالته بوضعه علمين إضافيين مكانه، في تحدٍ واضح للإرادة الفلسطينية. وكرر ادعاءاته الأيديولوجية بأن الضفة الغربية هي ملك خالص للمستوطنين، مساوياً في الحقوق والسيادة بين المدن المحتلة داخل الخط الأخضر والمستوطنات غير القانونية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة. ويرى مراقبون أن مشروع الأعلام ليس مجرد خطوة رمزية، بل هو جزء من مخطط أوسع لترسيخ واقع الاستيطان وجعل الوجود الفلسطيني محاصراً بالرموز الإسرائيلية في كل تحركاته اليومية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا