فقدت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، أحد أبرز وجوهها العلمية والدعوية، الشيخ وليد صبحي صيام، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس 4 حزيران/يونيو 2026، بعد صراع مع المرض. ويعد الراحل من القامات التي تركت بصمة واضحة في الحقل التربوي والديني في المدينة المقدسة، حيث قضى عقوداً من عمره في رحاب الأقصى إماماً ومعلماً.
تلقى الشيخ صيام علومه الشرعية في القدس، وبرز كأحد المراجع في تعليم التربية الإسلامية وعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية. وإلى جانب إمامته للمسجد الأقصى، شغل الراحل مهام المأذون الشرعي والواعظ، حيث تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من المقدسيين الذين استلهموا منه قيم الصمود والثبات في وجه التحديات التي تواجهها المدينة.
ولم يسلم الشيخ الراحل من استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرض للاعتقال في عام 2019، وأُخضع للحبس المنزلي لعدة أيام، في إطار التضييقات المستمرة على الرموز الدينية والمرابطين في المسجد الأقصى. ويرحل الشيخ صيام عن عمر ناهز 71 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً كبيراً من العمل الدعوي والتربوي في قلب القدس المحتلة.
المصدر:
القدس