آخر الأخبار

اغتيال عز الدين البيك قائد لواء الشمال في كتائب القسام

شارك

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية وصفت بالعنيفة استهدفت منزلاً سكنياً وسط مدينة غزة، مشيراً إلى أن الهدف كان القائد العسكري البارز في كتائب القسام عز الدين البيك. وأسفر الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء عن وقوع مجزرة راح ضحيتها 10 شهداء بينهم 4 أطفال، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 20 مواطناً بجروح متفاوتة.

وزعم بيان جيش الاحتلال أن الضربة الجوية لم تستهدف البيك وحده، بل شملت أيضاً عماد اسليم، الذي يشغل منصب نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون. وتأتي هذه العملية في إطار محاولات الاحتلال المستمرة لتقويض الهيكل القيادي للمقاومة الفلسطينية في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة.

ويُعد عز الدين البيك، المولود في عام 1981، واحداً من أهم الركائز العسكرية لكتائب القسام في شمال قطاع غزة، حيث تدرج في الرتب القيادية منذ انضمامه للحركة في مطلع عام 2000. وقد نشأ البيك في بيئة مقاومة بمسجد العودة في مخيم جباليا، ورافق في بداياته قادة تاريخيين مثل أبو أنس الغندور وسهيل زيادة.

برز اسم البيك بشكل لافت كقائد لأول وحدة خاصة في لواء الشمال، حيث أشرف على تنفيذ عمليات نوعية ومهام 'الكوماندوز' التي أربكت حسابات الاحتلال ميدانياً. وقد لعب دوراً محورياً في التصدي للهجوم الإسرائيلي الواسع على شمال غزة عام 2004، والذي عُرف حينها بعملية 'أيام الندم' الإسرائيلية وواجهتها المقاومة بـ 'أيام الغضب'.

خلال مسيرته الطويلة، تولى البيك قيادة 'كتيبة الشهيد عماد عقل' لمدة عقد كامل، وهي الكتيبة المسؤولة عن تأمين الجبهة الغربية لمخيم جباليا. وشارك بفعالية في إدارة العمليات القتالية خلال حروب عام 2008 و2012، حيث أظهر قدرات فائقة في التخطيط الدفاعي وإدارة الكمائن ضد القوات المتوغلة.

تصف حركة حماس القائد عز الدين البيك بـ 'كاسر خطة الجنرالات'، في إشارة لنجاحه في إفشال مخططات التهجير والسيطرة على شمال القطاع.

انتقل البيك لاحقاً ليشغل منصب ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وهو الموقع الذي مكنه من جمع معلومات دقيقة حول تحركات جيش الاحتلال وأهدافه الحيوية. وأفادت مصادر بأن البيك كان أحد المخططين الرئيسيين للجانب الاستخباري والعملياتي لهجوم السابع من أكتوبر 2023، مما جعله هدفاً دائماً لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وتتهم سلطات الاحتلال القائد البيك بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ موجه من طراز 'كورنيت' شرق غزة خلال أحداث 'حد السيف'. تلك العملية جاءت رداً على تسلل وحدة 'سييرت متكال' الخاصة لخان يونس، وأدت حينها إلى تصعيد عسكري واسع كشف عن تطور قدرات المقاومة الصاروخية.

عقب استشهاد القائد أحمد الغندور في نوفمبر 2023، تولى البيك قيادة لواء الشمال رسمياً، حيث قاد العمليات الدفاعية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا. وقد نجح تحت قيادته مقاتلو القسام في إيقاع خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال، مما عرقل ما يُعرف بـ 'خطة الجنرالات' الرامية لتهجير سكان الشمال.

تصف الدوائر المقربة من المقاومة عز الدين البيك بأنه المهندس الميداني الذي أفشل مخططات السيطرة الإسرائيلية الأخيرة على شمال القطاع. ورغم كثافة النيران والضغوط العسكرية، استمر البيك في إدارة المعركة من الميدان حتى لحظة استهداف المنزل الذي كان يتواجد فيه، ليترك خلفه إرثاً عسكرياً طويلاً في صفوف كتائب القسام.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا