أقام آلاف المصلين الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى المبارك صباح اليوم فوق أنقاض المنازل والمساجد التي دمرتها آلة الحرب في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. واصطف المصلون في شوارع سُويت بالأرض تماماً، محاولين إحياء شعائرهم الدينية وبث روح البهجة رغم حجم الدمار الهائل المحيط بهم، في مشهد يجسد إصرار الغزيين على التمسك بالحياة وإظهار الثبات في وجه العدوان المستمر.
هذه الأجواء الإيمانية جاءت مثقلة بالآلام والمخاطر الميدانية، حيث شهدت ليلة العيد تصعيداً عسكرياً عنيفاً من قبل طائرات الاحتلال. وأفادت مصادر طبية بارتفاع عدد شهداء الغارة التي استهدفت حي الرمال غربي مدينة غزة إلى 6 شهداء، بينهم سيدة، بعدما تمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال جثامين إضافية من تحت ركام البنايات السكنية المستهدفة.
وعلى الصعيد الميداني، هرعت طواقم الإسعاف والطوارئ إلى المواقع التي طالها القصف الجوي المكثف، حيث جرى نقل أكثر من عشرين مصاباً إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج. وأكدت مصادر ميدانية أن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغط هائل لتقديم الإسعافات العاجلة للحالات الحرجة التي وصلت إلى أقسام الطوارئ، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية.
ونفذ الطيران الحربي سلسلة من الأحزمة النارية الكثيفة التي تركزت على المناطق المأهولة بالسكان ومحيط الأعيان المدنية في حي الرمال، مما أدى إلى تدمير واسع في البنى التحتية والمباني المجاورة. وتواجه فرق الدفاع المدني تحديات جسيمة في الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض بسبب استمرار التحليق المكثف وصعوبة التحرك في الشوارع التي أغلقتها أكوام الركام.
وفي سياق سياسي وعسكري متصل، صدر بيان مشترك عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه إسرائيل كاتس، زعموا فيه تنفيذ هجوم مباشر استهدف محمد عودة. وادعى البيان أن عودة هو القائد العام الجديد لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهو ما يضع الوضع الميداني في القطاع أمام احتمالات مفتوحة للتصعيد خلال أيام العيد.
المصدر:
القدس