قُتل شخصان وأُصيب ثالث فجر اليوم الأربعاء، بغارة شنها الطيران الإسرائيلي على قضاء صور بمحافظة جنوب لبنان في أول أيام عيد الأضحى، في حين شنت إسرائيل عشرات الغارات على عدة بلدات بجنوب لبنان.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الشخصين قُتلا بغارة إسرائيلية على دير عامص في قضاء صور فجرا، مشيرة إلى إصابة شخص ثالث بجروح.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصا وجرح 40 جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوبي البلاد، في حين حمّل مسؤول أمريكي حزب الله المسؤولية عن التصعيد.
وفي هذا السياق، شن الطيران الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارات مكثفة على عدد من البلدات اللبنانية في الجنوب، حيث أفادت مراسلة الجزيرة بتعرض بلدات زوطر الشرقية وميفدون وصريفا وباريش جنوبي لبنان لغارات إسرائيلية، وإصابة محيط بلدة طورا بقصف إسرائيلي.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة النبطية وبلدات حبوش وزفتا والشرقية في قضاء النبطية، وعلى بلدات جبشيت ومرتفع علي الطاهر وقعقعية الجسر وعدشيت وتفاحتا ووادي إركي جنوبي لبنان، كما شن غارة على مرتفعات الهرمل شرقي لبنان، بحسب المراسلة.
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن سلسلة غارات على بلدات صفد البطيخ ورشكنانيه والنبطية الفوقا وتولين ومجدل سلم جنوبي لبنان، واستهدفت غارات أخرى بلدات فرون وشقرا والصوانة وقبريخا وأنصار وصريفا وطيرفلسيه ومعروب، وفق المراسل.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن تجديد إنذاره لسكان مدينة النبطية بالإخلاء الفوري تمهيدا لـ"استهداف مواقع لحزب الله فيها"، داعيا سكان النبطية الانتقال إلى شمال نهرالزهراني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أنه هاجم أكثر من 150 هدفا في لبنان خلال آخر 24 ساعة، وقال، في بيان، إنه استهدف " أكثر من 150 بنية تحتية ومسلحين تابعين لحزب الله في صور والنبطية (جنوب) والبقاع (شرق)".
وكانت مصادر أمنية لبنانية ذكرت، في وقت سابق، أن إسرائيل شنت أكثر من 120 غارة جوية على لبنان، أمس الثلاثاء، في واحد من أعنف أيام القصف منذ أسابيع، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يكثف عملياته هناك.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية لرويترز بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان وشرقه.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن 3 غارات جوية على الأقل وقعت بالقرب من أكبر خزان مياه في لبنان عند سد القرعون في الشرق.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني "استشهاد عنصر في الدفاع المدني (هو) كامل يوسف زين جراء العدوان الإسرائيلي على بلدة القرعون أثناء قيامه بعمله الإنساني".
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -في بيان أمس الثلاثاء- إن الجيش "ينفذ عمليات بقوات كبيرة في الميدان ويفرض سيطرته على مناطق عدة"، مشيرا إلى أن العمليات تهدف إلى "تعزيز الشريط الأمني لحماية البلدات الشمالية".
وأعلن نتنياهو أن إسرائيل قررت تعميق عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني، موضحا أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا بقوات كبيرة في الجنوب اللبناني، حيث "يسيطر على مواقع مشرفة وإضافية، ويقوم بتحصين الحزام الأمني هناك".
وبالتزامن مع ذلك، بدأت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الثلاثاء الحديث عن بدء الجيش تعبئة جنوده بهدف تكثيف العمليات العسكرية، وسط سلسلة غارات استهدفت بلدات عدة واشتباكات مستمرة مع حزب الله.
وفي سياق هذه الاستعدادات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش طلب بشكل فوري من الجنود الذين سُرّحوا خلال الأيام الأخيرة الالتحاق بخدمة الاحتياط، مما يؤشر إلى جاهزية لتوسيع العمليات على الجبهة الشمالية.
من جهة أخرى، نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي قوله إن "حزب الله يفتعل الصراع لضمان بقائه السياسي"، معتبرا أن الحزب "اختار الاستمرار في الهجوم على إسرائيل رغم الفرص التي أتيحت له لوقف إطلاق النار".
وأضاف المسؤول الأمريكي أن "المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم يتمثل في إجراء مفاوضات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان".
وتزامنا مع التصعيد الإسرائيلي، أعلن حزب الله، اليوم الأربعاء، استهدافه دبابتي ميركافا للاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بالصواريخ الموجهة، مؤكدا تحقيق إصابة مؤكدة، وأضاف استهدفنا بدفعة صاروخية "تجمعا لآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي عند المجمع الثقافي في بلدة زوطر الشرقية.
وكان حزب الله أعلن في بيان أن مقاتليه تصدوا،أمس الثلاثاء "لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلقات الانقضاضية وبالاشتباك المباشر".
وأشار إلى تدمير دبابة صباحا وإلى استمرار "الاشتباكات" في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.
بدورها، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بدوي صفارات إنذار في رأس الناقورة بالجليل الغربي عقب رصد تسلل مسيّرة من لبنان، فيما أعلنت القناة 12 الإسرائيلية تسلل 3 مسيرات إلى منطقة شلومي بالجليل الغربي وسقوط اثنتين منها بمناطق مفتوحة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي فقدان أثر "مسيّرة انقضاضية" قال إن حزب الله أطلقها باتجاه منطقة برعم في الجليل الأعلى.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه رصد قذيفة أُطلقت من الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أنها سقطت في منطقة مفتوحة دون تسجيل إصابات.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، تواصل إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، وتواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان. في المقابل، يعلن حزب الله يوميا استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة