آخر الأخبار

حزب الله يفشل مخطط المنطقة الصفراء جنوب لبنان وتطورات ميداني

شارك

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة غاراتها الجوية على بلدات جنوب لبنان، حيث ركزت ضرباتها مؤخراً على مراكز الإسعاف والدفاع المدني. ووصف مراقبون عسكريون هذه الاستهدافات بأنها تطال 'أهدافاً سهلة' للتعويض عن التعثر الميداني الذي يواجهه الجيش في محاولات التوغل البري على ثلاثة محاور رئيسية، في ظل تصدٍ لافت من مقاتلي حزب الله.

وأكدت مصادر عسكرية أن قواعد الاشتباك التي فرضها حزب الله خلال الأيام العشرة الماضية، عبر استخدام المسيرات الانقضاضية والاستهدافات الدقيقة، ساهمت بشكل مباشر في تقييد فاعلية الهجوم الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن المناورات الميدانية التي ينفذها المقاتلون أربكت حسابات القيادة العسكرية للاحتلال ومنعتها من تحقيق تقدم مستدام في القرى الحدودية.

ويسعى جيش الاحتلال حالياً إلى تثبيت ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر'، وهو مخطط يهدف لإخضاع نحو 55 بلدة وقرية لبنانية لوجود عسكري إسرائيلي مباشر. ويمتد هذا الشريط بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود، انطلاقاً من الناقورة وصولاً إلى العديسة، ليكون بمثابة خط دفاع أمامي يحمي المستوطنات الشمالية.

وعلى الرغم من الكثافة النارية، لا يزال الاحتلال عاجزاً عن فرض سيطرته الكاملة على هذه المنطقة، حيث تدور معارك ضارية في ثلاثة محاور متزامنة. وتتركز المواجهات بين بلدتي دير سريان وزوطر الشرقية، إضافة إلى محور عيتا وحداثا الذي شهد أعنف الاشتباكات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، فضلاً عن محيط منطقة بيوت السيد.

قواعد الاشتباك التي أرساها حزب الله خلال الأيام الأخيرة قيدت فاعلية الهجوم الإسرائيلي بشكل لافت.

وفي سياق التصعيد ضد المدنيين، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد أربعة مسعفين إثر غارة استهدفت مركز الهيئة الإسلامية في بلدة حانويه بقضاء صور. كما وقعت غارة أخرى بالقرب من 'دير قانون النهر' أدت إلى ارتقاء خمسة شهداء بينهم مسعفان، في منطقة تعتبر خطاً خلفياً حيوياً للعمليات العسكرية في قطاعي المنصوري والقليلة.

وتشير التقارير إلى أن الاحتلال يضع بلدة تبنين الإستراتيجية كهدف محوري في مساعيه لتوسيع رقعة السيطرة البرية نحو العمق اللبناني. وفي المقابل، رصدت وسائل إعلام عبرية تحركات لمسلحين في مناطق دوفيف وبرعام القريبة من بلدة رميش، مما يعكس فشل الاحتلال في تأمين المناطق التي يدعي تطهيرها عسكرياً.

ويعزو خبراء عسكريون استمرار وجود مقاتلي حزب الله في القرى المدمرة إلى طبيعة التضاريس الجغرافية المعقدة والأودية التي تمنحهم أفضلية حركية كبيرة. وباعتبارهم من أبناء هذه القرى، يمتلك المقاتلون معرفة دقيقة بالجغرافيا المحلية لا يمكن لعمليات التدمير الممنهج للمنازل أن تلغيها أو تحد من فاعليتها في استنزاف القوات المهاجمة.

وفيما يخص الخسائر المادية للاحتلال، سجلت المصادر إصابات يومية متكررة في صفوف سلاح المدرعات، لا سيما دبابات الميركافا على محور عيتا-حداثا. وتستخدم المقاومة في هذه الهجمات طائرات انقضاضية مزودة بأسلحة مضادة للدروع، مما يقيد حرية مناورة الآليات الإسرائيلية التي يعتمد عليها الجيش بشكل أساسي في عملياته البرية بدلاً من قوات المشاة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا