آخر الأخبار

اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة والقدس والحرم الإبراه

شارك

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الاقتحامات والاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون. وتنوعت هذه الانتهاكات بين عمليات هدم للمنشآت السكنية والصناعية، وحملات اعتقال طالت شبانًا وأطفالاً، بالإضافة إلى قرارات قضائية تستهدف تغيير المعالم التاريخية للمقدسات الإسلامية.

في بلدة حزما الواقعة شمال شرق القدس المحتلة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً من خلال إغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة ومنع حركة المواطنين. وتخلل الاقتحام حملة مداهمات وتفتيش واسعة للمنازل، أسفرت عن مصادرة مركبة وتوزيع منشورات تهديدية تتوعد السكان بمزيد من الإجراءات العقابية في الفترة المقبلة.

وعلى صعيد الانتهاكات في مدينة القدس، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً تعسفياً يقضي بإبعاد الطالب راغب ماجد الجعبة عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر. هذا القرار يحرم الطالب من الوصول إلى مدرسته 'رياض الأقصى الثانوية' الواقعة داخل باحات المسجد، مما يهدد مستقبله التعليمي ويمنعه من التقدم للامتحانات التجريبية.

ميدانياً، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اعتقالات في شمال الضفة الغربية، شملت مخيم الفارعة وقريتي برقة وعرانة، حيث تم اقتحام المنازل والعبث بمحتوياتها. كما طالت الاعتقالات خمسة مواطنين من محافظة رام الله، من بينهم أربعة أطفال جرى احتجازهم في منطقة الطيرة، بالإضافة إلى مواطن آخر من قرية دير نظام.

وفي إطار سياسة التضييق الاقتصادي، أفادت مصادر حقوقية بأن جرافات الاحتلال هدمت مصنعاً للأسمنت يقع بين بلدتي خربثا المصباح وبلعين غرب مدينة رام الله. وتأتي هذه العملية في سياق استهداف المنشآت الحيوية التي تشكل مصدر رزق للعشرات من العائلات الفلسطينية في تلك المنطقة.

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يتماهى مع مخططات الاحتلال وسياساته التهويدية وغير القانونية في الضفة الغربية.

أما في محافظة بيت لحم، فقد توغلت آليات عسكرية وجرافات تابعة للاحتلال في منطقة البرية شرق عرب الرشايدة، حيث شرعت بهدم مساكن ومنشآت تعود للمواطن موسى الرشايدة. ولم تتوقف عمليات الهدم عند هذا الحد، بل طالت أيضاً حظائر للحيوانات ومنشآت سكنية في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، ضمن مخطط يهدف لتهجير السكان الأصليين.

وفي سياق متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم الممنهجة تحت حماية جيش الاحتلال، حيث قاموا بتخريب البنية التحتية وقطع أعمدة الكهرباء في قرية مادما جنوب غرب نابلس. كما أقدمت مجموعات استيطانية على إحراق عدد من المركبات ومحاولة إضرام النار في منزل بمدينة حلحول، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.

وفي محافظة الخليل، شرع مستوطنون في إقامة بؤر استيطانية جديدة من خلال تشييد غرف متنقلة 'كرفانات' على أراضي بلدة الظاهرية وخربة أم الخير. وأكدت مصادر محلية أن المستوطنين بدأوا أعمالاً إنشائية واستقدموا مزيداً من التجهيزات إلى هذه البؤر المستحدثة، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد على حساب الأراضي الفلسطينية.

قانونياً، صادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على مشروع تهويدي يستهدف الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، برفضها التماساً ضد تسقيف ساحته الداخلية. ويسمح هذا القرار للاحتلال بالاستيلاء على نحو 288 متراً من مساحة الحرم، ونزع صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل وتحويلها إلى السلطات الإسرائيلية بشكل كامل.

من جانبها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قيام سلطات الاحتلال بإضاءة جدران الحرم الإبراهيمي بالعلم الإسرائيلي وشعارات عبرية. ووصفت الوزارة هذه الخطوة بأنها اعتداء سافر واستفزازي، خاصة وأنها تزامنت مع تنظيم حفلات صاخبة داخل ساحات الحرم، مما يعد انتهاكاً صارخاً لقدسية المكان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا