اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الشرطة. وأفادت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية بأن نحو 199 مستوطناً نفذوا جولات استفزازية وأدوا صلوات وطقوساً توراتية في الجهة الشرقية من المسجد، وسط قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين.
وفي سياق التضييق على الوجود الفلسطيني في القدس، أفرجت سلطات الاحتلال عن المرابطة المقدسيّة نفيسة خويص بعد ساعات من اعتقالها. وسلمت الشرطة السيدة خويص أمراً يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتجديد لفترات أطول بناءً على تقييمات أمنية.
وكانت قوات الاحتلال قد داهمت منزل المرابطة خويص في حي جبل الزيتون بمدينة القدس المحتلة صباح اليوم قبل اقتيادها للتحقيق. ويأتي هذا الاستهداف بعد يومين فقط من ظهورها المتضامن مع خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري خلال جلسة محاكمته، حيث تُعرف خويص بتواجدها اليومي الصامد عند أبواب المسجد.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس إلى تصاعد وتيرة الملاحقة بحق الشخصيات الوطنية والدينية في المدينة. فقد تم رصد 95 قرار إبعاد أصدرتها المحاكم الإسرائيلية خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، استهدفت في معظمها المصلين والمرابطين لمنعهم من الوصول إلى الحرم القدسي الشريف.
وشملت قرارات الإبعاد الأخيرة قيادات بارزة في الداخل الفلسطيني المحتل، من بينهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيلياً. كما طالت القرارات الشيخ كمال الخطيب، رئيس لجنة الحريات، في إطار محاولات الاحتلال لتقويض أي نشاط يدافع عن هوية المسجد الأقصى المبارك.
على صعيد آخر، كشفت مصادر إعلامية عن نشاط لمنظمات الهيكل المتطرفة احتفاءً بزيارة شخصيات أجنبية للمسجد الأقصى تحت الرعاية الإسرائيلية. ونشرت منظمة 'بيدينو' المتطرفة صوراً لمحمد حاجي، الذي قدم أوراق اعتماده سفيراً لما يسمى إقليم أرض الصومال غير المعترف به دولياً، وهو يؤدي طقوساً داخل المسجد.
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد تسلم رسمياً أوراق اعتماد حاجي يوم أمس الاثنين في مقر الرئاسة بالقدس الغربية. واعتبر السفير الجديد في تدوينات له أن تواجده في 'جبل الهيكل' -حسب التسمية العبرية- يمثل احتفالاً خاصاً بذكرى استقلال الإقليم الذي أعلن عنه من طرف واحد عام 1991.
يُذكر أن إقليم أرض الصومال كان قد أعلن في فبراير الماضي عن تعيين أول سفير له لدى تل أبيب في خطوة لتعزيز العلاقات الثنائية. وفي المقابل، عينت الحكومة الإسرائيلية في منتصف أبريل الماضي ميخائيل لوتيم سفيراً غير مقيم لدى الإقليم، في إطار مساعيها لتوسيع نفوذها الدبلوماسي في منطقة القرن الأفريقي.
المصدر:
القدس