آخر الأخبار

تهريب النفط برا وبحرا.. كيف تلتف إيران على الحصار البحري؟

شارك





عمليات التهريب تتم عبر البر والبحر

ذكرت تقارير أن إيران تعتمد أساليب الخداع والتحايل والقرصنة، بهدف الالتفاف على الحصار البحري الأميركي، في عمليات تهدف لتهريب الملايين من براميل النفط إلى جهات ثالثة مثل باكستان وتركيا والعراق، بهدف ضخ الأموال للحرس الثوري وتمويل ميليشياته وصواريخه.

وتشير بيانات شركة "تانكر تراكرز" المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، ومنظمة "متحدون ضد إيران النووية"، إلى أن طهران كانت تهرب نحو 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميا عبر "أسطول الظل" قبيل الحرب، أي ما يقارب نصف إجمالي إنتاجها النفطي، قبل أن تتراجع الكمية إلى 1.136 مليون برميل في مارس 2026 من جراء اضطرابات الحرب.

ويباع النفط الإيراني المهرب بخصم يتراوح بين 10 و20 دولارا عن سعر برنت، وفق بيانات "كبلر" و"فورتكسا"، إلا ان هذا الفارق ليس خصما عاديا بل عمولات تتقاسمها إيران مع مهربي السوق السوداء، لضمان استمرار تدفق الأموال إلى الحرس الثوري وميليشياته.

ووفق منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، تجاوزت عائدات هذه الشحنات منذ بداية الحرب 6 مليارات دولار، وتستخدم لتمويل الصواريخ والمسيّرات والميليشيات الموالية لإيران في المنطقة.

عبر الصحراء

في صحراء بلوشستان تنتشر شبكات تهريب خفية، تحت شمس الصحراء الحارقة ووسط غبار كثيف، إذ يمتد طابور طويل من شاحنات "البيك أب" المتهالكة والدراجات النارية المخصصة للتهريب.

ويعبئ المهربون الشاحنات حتى السقف ببراميل تفيض بالبنزين والديزل الإيراني، ويسوقها أشخاص لا يحملون أوراقا ولا فواتير، مسلحين بمعرفة دقيقة بطرق غير رسمية لا تضاء فيها لافتات ولا ترصدها كاميرات.

وبحسب التقارير، تنطلق القوافل من مدن في جنوب شرق إيران كزاهدان وإيرانشهر وتشابهار، وتتفرق إلى 4 معابر غير رسمية تشرف عليها قوات من الحرس الثوري الإيراني.

وعند نقاط التفتيش لا أحد يسأل ولا أحد يفتش، لأن العملات وزعت سلفا على ضباط محليين من كلا الجانبين، إذ تعبر الشاحنات إلى بلوشستان الذي يعد أفقر أقاليم باكستان وأقلها خضوعا للحكومة، وهناك تفرغ الحمولة في مخازن مؤقتة قرب مدن جوادر وتربت وبنجور، لتبدأ بعدها عملية التوزيع.

قوارب متهالكة.. وتزوير

فتحت إيران جبهة أخرى ل تهريب النفط عبر البحر، فعلى طول ساحل مكران تعمل قوارب خشبية مجهولة الهوية على عبور الحدود الإيرانية الباكستانية في الظلام محملة بالنفط الإيراني، تتوزع حمولتها في خلجان صغيرة بجوادر وجيواني وبسني، ثم تختفي مع ظهور أول أضواء الفجر.

إلا أن عملية القرصنة الأضخم تتولاها ناقلات نفط عملاقة تطفئ أجهزة التتبع وتبث إحداثيات كاذبة، توهم الرادارات بأنها في الموانئ العراقية، بينما هي راسية قرب إيران.

وبالموازاة مع ذلك، تحرك طهران سفنا بدائية صغيرة بلا رادارات أو نظام تحديد مواقع لتسلك طرقا مهجورة، وفي عرض البحر تتم عمليات "شيب تو شيب"، حيث ينقل النفط من سفينة إلى أخرى، ويتم تغيير الهوية والعلم والمنشأ، ثم يعود النفط الإيراني بأوراق جديدة.

العراق وتركيا

لا يتغذى هذا المشروع من شريان واحد، إذ فتحت طهران جبهتين موازيتين، واحدة تخترق العراق من بوابته الجنوبية، وأخرى تعبر تركيا من جبالها الشرقية إلى موانئ المتوسط، وفي كلتا الجبهتين اتبع الإيرانيون نمطا واحدا هو تغيير هوية النفط وحصد العائدات في الظل وتجاوز العقوبات المفروضة.

وفي العراق، وتحديدا في خور الزبير، تجرى عملية لتغيير كل شيء، إذ يخلط النفط الإيراني مع العراقي ويتم تذويب البصمة الأصلية ليباع كنفط عراقي في الأسواق العالمية، أما الإيرادات فتذهب جزئيا إلى الميليشيات المدعومة من إيران.

أما الحدود الشرقية لإيران مع تركيا فتحولت إلى شريان حيوي للتهريب، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز.

وتتدفق ليلا شاحنات محملة بالديزل والبنزين والمنتجات البتروكيماوية عبر طرق جبلية من إيران وشمال العراق، متجهة نحو موانئ البسفور وميناء جيهان المطل على البحر المتوسط، وهناك يتم "غسل الهوية الحقيقية للنفط".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا