آخر الأخبار

طرد طلاب من جامعة جورج ميسون لرفعهم علم فلسطين في حفل التخرج

شارك

شهدت أروقة جامعة جورج ميسون بولاية فرجينيا الأمريكية واقعة أثارت جدلاً واسعاً، حيث أقدمت السلطات الجامعية على طرد عدد من الطلاب الخريجين من قاعة الاحتفال الرسمية. وجاء هذا الإجراء عقب قيام الطلاب برفع العلم الفلسطيني فوق منصة التكريم، في خطوة تضامنية مع القضية الفلسطينية تزامنت مع لحظة تسلمهم شهاداتهم الجامعية.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تدخل عناصر تنظيمية وأمنية بشكل فوري لحظة ظهور العلم الفلسطيني على المنصة. وأظهرت المشاهد مرافقة الأمن للطلاب إلى خارج القاعة، مما أثار تساؤلات حادة حول حدود حرية التعبير داخل الحرم الجامعي الأمريكي في ظل التوترات السياسية الراهنة.

من جانبه، روى الطالب الفلسطيني محمد عايش، وهو خريج مرحلة الدراسات العليا، تفاصيل ما حدث معه مؤكداً أنه تعرض للإخراج القسري فور نزوله من منصة التكريم. وأوضح عايش أنه لم يتلقَ أي تنبيهات مسبقة تمنع رفع الأعلام، مشيراً إلى أن منعه من إظهار هويته الوطنية يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوقه الشخصية وحريته في التعبير.

ولم تقتصر المظاهر الاحتجاجية على رفع الأعلام القماشية فحسب، بل عمد بعض الطلبة إلى ابتكار وسائل أخرى للتعبير عن تضامنهم، حيث قام أحد الخريجين بتلوين قبعة تخرجه بألوان العلم الفلسطيني. ومع ذلك، واجه هؤلاء الطلاب ذات المصير، حيث تم إخراجهم من قبل المنظمين الذين تذرعوا بأن رفع الأعلام داخل القاعة أمر محظور.

أنا فلسطيني، ولم يُسمح لي برفع علم بلدي الذي هو جزء من هويتي.. أشعر بالتأكيد أن حرياتي قد انتُهكت.

وأفاد طالب آخر شارك في الاحتجاج بأن المعاملة الأمنية كانت انتقائية، حيث تم استهدافه وزميل آخر له بشكل مباشر فور إشهار العلم الفلسطيني. وأكد الطالب أن العناصر الأمنية رافقته إلى الخارج دون تقديم مبررات قانونية واضحة، سوى الادعاء بأن السياسات الداخلية تمنع مثل هذه المظاهر خلال الحفل.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الجامعات الأمريكية موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات والاعتصامات الطلابية المنددة بحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة. وقد تحولت العديد من حفلات التخرج هذا العام إلى ساحات للتعبير السياسي، رغم المحاولات الحثيثة من قبل الإدارات الجامعية والشرطة لتضييق الخناق على النشطاء.

وعلى الصعيد الرسمي، لا يزال الصمت يخيم على إدارة جامعة جورج ميسون، حيث لم يصدر عنها أي تعليق يوضح ملابسات الواقعة أو يبرر الإجراءات المتخذة بحق الخريجين. ويترقب المجتمع الطلابي والحقوقي توضيحات بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات تستند إلى لوائح معلنة مسبقاً أم أنها قرارات ارتجالية استهدفت الرموز الفلسطينية.

وقد أثارت الواقعة موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما حدث يعكس حالة من القمع الممنهج للأصوات المؤيدة لفلسطين في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية. وتستمر هذه الحوادث في تسليط الضوء على الفجوة المتزايدة بين التوجهات الطلابية والسياسات الإدارية في كبرى الجامعات بالولايات المتحدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا