آخر الأخبار

اغتيال وائل عبد الحليم في بعلبك وخروقات إسرائيلية للهدنة في

شارك

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية في العمق اللبناني، حيث نفذت عملية اغتيال استهدفت قيادياً بارزاً في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. ووقعت الغارة في وقت متأخر من مساء الأحد وفجر الاثنين، مستهدفة شقة سكنية تقطنها عائلة فلسطينية عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك شرقي البلاد.

وأكدت مصادر ميدانية أن الهجوم أسفر عن استشهاد القيادي وائل عبد الحليم وابنته راما، البالغة من العمر 17 عاماً، إثر استهداف منزلهم بصاروخ موجه بشكل مباشر. وقد هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الاستهداف لرفع الأنقاض والبحث عن عالقين، في ظل دمار واسع لحق بالمبنى السكني والمناطق المحيطة به.

وفي سياق متصل، شهد الجنوب اللبناني يوماً دموياً أسفر عن استشهاد تسعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من ثمانية عشر آخرين في سلسلة غارات جوية. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم الإعلان الأخير عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، مما يضع التفاهمات السياسية على حافة الانهيار الكامل تحت وطأة النيران.

وأفادت مصادر طبية بسقوط شهيد في غارة استهدفت مركبة مدنية ببلدة الزرارية، بينما ارتكب الاحتلال مجزرة في بلدات طيرفلسيه وطيردبا وجبشيت. ووفقاً لوزارة الصحة، فإن من بين الضحايا ثلاثة أطفال وامرأة، سقطوا جراء القصف العنيف الذي طال الأحياء السكنية في تلك القرى الجنوبية.

وشملت دائرة الاستهداف الإسرائيلي بلدة جويا بقضاء صور، حيث استشهد ثلاثة مواطنين، بالإضافة إلى وقوع إصابات متفاوتة في غارات مماثلة على بلدتي باتوليه وكفرصير. وتوزعت الهجمات الجوية على أقضية صور وبنت جبيل والنبطية وصيدا ومرجعيون، مما أدى إلى حالة من الذعر والنزوح المتجدد بين السكان المحليين.

الاحتلال استخدم صاروخاً موجهاً لاستهداف شقة تقيم فيها عائلة فلسطينية بمدينة بعلبك، مما أدى لاستشهاد القيادي وائل عبد الحليم ونجلته.

ولم يقتصر التصعيد على الجنوب فحسب، بل امتد ليشمل البقاع الغربي حيث استهدفت ثلاث غارات بلدة سحمر ومحيطها. وذكرت تقارير محلية أن القصف طال منشآت مدنية واقتصادية، من بينها مزارع للدواجن وحظائر للمواشي، مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.

وبحسب الإحصائيات الميدانية، فقد نفذ جيش الاحتلال خلال الساعات الأخيرة نحو 71 غارة جوية و16 عملية قصف مدفعي مركز. كما رصدت المصادر استخدام الطائرات المسيرة في أربع استهدافات نوعية، فضلاً عن عمليات تجريف وتفجير واسعة في بلدة الخيام الحدودية التي تشهد محاولات توغل مستمرة.

ويأتي هذا التصعيد العسكري الخطير بعد أيام قليلة من انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة التي استضافتها واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وكانت تلك المحادثات قد أفضت إلى تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً إضافية، يفترض أن تستمر حتى مطلع يوليو المقبل، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى عكس ذلك.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الأصلي كان قد دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل الماضي برعاية أمريكية مباشرة. ومنذ ذلك الحين، جرى تمديد الاتفاق مرتين في محاولة لاحتواء الصراع، غير أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة حالت دون تحقيق استقرار حقيقي على الأرض.

وتشير المعطيات الرسمية اللبنانية إلى أن العدوان الواسع المستمر منذ مطلع مارس 2026 قد خلف خسائر بشرية ومادية هائلة. حيث بلغت حصيلة الشهداء 2988 شخصاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 9210 مصابين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون لبناني وفلسطيني من قراهم ومخيماتهم هرباً من آلة الحرب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا