أبدى أسطورة كرة القدم الفرنسية، إريك كانتونا، إعجابه الشديد بالموقف الذي اتخذه النجم الإسباني الصاعد لامين يامال، عقب قيام الأخير برفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني. وأكد كانتونا، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي أن يامال لا يتميز فقط بمهاراته الكروية الفذة، بل وبشجاعته في التعبير عن مواقفه الإنسانية التي يجب أن تقتدي بها الأجيال الصاعدة.
ووصف كانتونا الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يصدر عن المسؤولين الإسرائيليين من تصريحات بـ 'الجنون المطلق'، مشدداً على أن الخطوة التي أقدم عليها يامال كانت لافتة ومؤثرة. كما أشار النجم الفرنسي السابق إلى تقديره لرد فعل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي لم يتردد في وصف سلوك اللاعب الشاب بالمثير للإعجاب، رغم حالة الجدل الواسعة التي رافقت المشهد في الأوساط السياسية والرياضية.
وكان لامين يامال، البالغ من العمر 18 عاماً، قد تصدر العناوين بعدما ظهر فوق حافلة برشلونة المكشوفة وهو يلوح بالعلم الفلسطيني أمام آلاف المشجعين، في رسالة تضامنية واضحة خلال ذروة الاحتفالات باللقب المحلي. هذه الخطوة لم تمر مرور الكرام في الأوساط الإسرائيلية، حيث شنت جهات رسمية هجوماً حاداً على اللاعب، وصل إلى حد توجيه اتهامات مباشرة له من قبل وزير الحرب يسرائيل كاتس بدعم ما وصفه بالإرهاب.
وتأتي تصريحات كانتونا لتضيف ثقلاً دولياً جديداً للمواقف الرياضية الداعمة للحقوق الفلسطينية، في وقت تزداد فيه الضغوط على الرياضيين للتعبير عن آرائهم تجاه القضايا العالمية. وتعكس هذه الحادثة الانقسام الحاد في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يرى فيها البعض تعبيراً عن التضامن الإنساني المشروع، بينما تحاول أطراف أخرى تجريم هذه المظاهر التضامنية في الملاعب والمنصات العامة.
المصدر:
القدس