آخر الأخبار

انتخابات حماس: جولة ثانية لاختيار رئيس المكتب السياسي

شارك

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رسمياً عن تنفيذ جولة انتخابية داخلية تهدف إلى اختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار. وأوضحت الحركة في بيان رسمي أن الجولة الأولى من الاقتراع لم تسفر عن حسم النتيجة لأي من المرشحين، مما يستوجب الانتقال إلى مرحلة ثانية من التصويت.

وأكدت الحركة أن قرار الذهاب إلى جولة ثانية يأتي التزاماً باللوائح التنظيمية والأنظمة الداخلية التي تحكم العملية الديمقراطية داخل مؤسساتها. ومن المقرر أن تُجرى هذه الجولة في وقت لاحق لم يحدد بدقة، لضمان استكمال الترتيبات الفنية والأمنية اللازمة في ظل الظروف الراهنة.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي حماس لترميم هيكلها القيادي الذي تأثر بسلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت كبار مسؤوليها. وكان منصب رئيس المكتب السياسي قد شغر عقب استشهاد يحيى السنوار في قطاع غزة، والذي كان قد تولى المهمة في أغسطس 2024 بعد اغتيال إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران.

ومنذ غياب السنوار، تولى مجلس قيادي مؤقت إدارة شؤون الحركة وتسيير أعمالها اليومية والسياسية بشكل جماعي. ويهدف الحراك الانتخابي الحالي إلى إنهاء هذه الحالة الانتقالية وتثبيت قيادة شرعية منتخبة قادرة على قيادة المرحلة المقبلة من الصراع والعمل السياسي.

وتشير المعطيات إلى أن المنافسة في الجولة الثانية تنحصر بين شخصيات قيادية وازنة داخل الحركة، حيث برز اسما خالد مشعل وخليل الحية كأبرز المرشحين لتولي المنصب. وتعكس هذه الانتخابات إصرار الحركة على تفعيل آليات الشورى رغم التعقيدات الميدانية الكبيرة التي يفرضها العدوان المستمر.

أجرينا جولةً انتخابيةً لاختيار رئيس الحركة، ولم تُحسم النتيجة من الجولة الأولى، وبناءً عليه ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق.

وكانت حماس قد أجرت آخر انتخابات شاملة لمكتبها السياسي في عام 2021، وكان من المفترض تنظيم الدورة الجديدة في عام 2025. إلا أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، بالإضافة إلى الملاحقات الأمنية المكثفة، فرضت تأجيلاً وتغييراً في آليات التنفيذ التقليدية.

وفي قطاع غزة تحديداً، واجهت الحركة صعوبات بالغة في تنظيم تجمعات انتخابية أو تواصل مباشر بين الكوادر بسبب القصف المستمر والمراقبة الجوية. ولتجاوز هذه العقبات، اعتمدت الحركة على سلسلة من التوافقات والتفاهمات الداخلية لملء الشواغر القيادية وضمان استمرارية العمل التنظيمي والميداني.

وتتميز الانتخابات الداخلية لحماس بالسرية التامة والتعقيد، حيث تعتمد نظاماً تصاعدياً يبدأ من القواعد الشعبية في الأحياء والمناطق. وتنتخب هذه القواعد مجالس شورى محلية، تتولى بدورها اختيار مجالس شورى كبرى على مستوى المحافظات والأقاليم الجغرافية الثلاثة: غزة، والضفة الغربية، والخارج.

وتتوج هذه العملية بانتخاب مجلس الشورى العام، الذي يمثل أعلى سلطة تشريعية وقيادية في الحركة، وهو المسؤول عن انتخاب أعضاء المكتب السياسي. كما يقع على عاتق هذا المجلس انتخاب رئيس المكتب السياسي مباشرة، وهو الشخص الذي يمثل الواجهة السياسية والتنفيذية الأولى للحركة أمام العالم.

يُذكر أن حركة حماس التي انطلقت في عام 1987، تعرف نفسها كحركة تحرر وطني فلسطينية بمرجعية إسلامية، تهدف إلى مواجهة المشروع الصهيوني وتحرير الأرض. وتأتي هذه الانتخابات في لحظة فارقة من تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تسعى الحركة لتعزيز جبهتها الداخلية في مواجهة التحديات الوجودية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا