آخر الأخبار

مسيرة الأردن في ذكرى النكبة 78: دعم للمقاومة ورفض للتطبيع

شارك

احتشد مئات المواطنين الأردنيين في شوارع العاصمة عمان عقب صلاة الجمعة، للمشاركة في مسيرة جماهيرية حاشدة إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية. وجاءت هذه الفعالية للتأكيد على الموقف الشعبي الأردني الثابت في مساندة صمود الفلسطينيين بمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة. وقد انطلقت المسيرة من أمام المسجد الحسيني الكبير بوسط البلد، وسط حضور لافت لمختلف الأطياف السياسية والشعبية.

نظم هذه التظاهرة 'الملتقى الوطني لدعم المقاومة' بالتعاون مع مجموعة من الأحزاب السياسية، حيث رفعت المسيرة شعار 'المقاومة هي طريق العودة'. وحمل المشاركون لافتات تؤكد على عروبة فلسطين من البحر إلى النهر، معلنين رفضهم القاطع لمسار التطبيع مع الاحتلال. وشدد المتظاهرون على أن الوحدة الوطنية والتمسك بخيار المقاومة هما السبيل الوحيد لتحرير الأرض واستعادة الحقوق المسلوبة.

صدحت حناجر المشاركين بهتافات حماسية تدعم الثوار في الأراضي المحتلة، مؤكدين أن صوت الشعب الأردني سيبقى سنداً وظهيراً للمقاومة الفلسطينية. كما وجه المتظاهرون انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، واصفين إياها بالشريك الأساسي في العدوان عبر هتافات تندد بالدعم العسكري والسياسي اللامحدود الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب. وأكد المحتجون أن الشعب الفلسطيني لن يلين أو ينكسر مهما بلغت التضحيات.

النكبة لم تكن نكبة على شعب فلسطين وحده، بل طالت شعوبنا العربية والإسلامية ومثّلت تعبيراً صارخاً عن الإبادة الجماعية والتطهير الممنهج.

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أكد رئيس الملتقى الوطني لدعم المقاومة، عصام الخواجا أن ذكرى النكبة هذا العام تأتي في ظل صمود أسطوري يتواصل منذ عقود. وأوضح الخواجا أن تداعيات النكبة لم تقتصر على الداخل الفلسطيني فحسب، بل امتدت آثارها لتشمل كافة الشعوب العربية والإسلامية. ووصف ما تعرض له الفلسطينيون منذ عام 1948 بأنه عملية تطهير عرقي ممنهجة وإبادة جماعية لا تزال فصولها مستمرة حتى اليوم.

وأشار المتحدثون في المسيرة إلى أن مرور 78 عاماً على التهجير القسري لم يزد الأجيال الجديدة إلا تمسكاً بحق العودة المقدس. واعتبروا أن الحراك الشعبي في الأردن يمثل نبض الشارع العربي الرافض لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية أو القبول بالأمر الواقع الذي يحاول الاحتلال فرضه. كما دعت القوى المنظمة للمسيرة إلى ضرورة تصعيد الضغوط الشعبية لوقف العدوان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وتعيد هذه الذكرى إلى الأذهان مأساة تهجير نحو 957 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم عام 1948، وهو ما يمثل غالبية سكان فلسطين في ذلك الوقت بحسب البيانات التاريخية. ويستذكر الأردنيون في هذه المناسبة تدمير أكثر من 1300 قرية ومدينة فلسطينية على يد العصابات الصهيونية. وتأتي هذه المسيرة لتؤكد أن الذاكرة الفلسطينية والعربية لا تزال حية، وأن حق العودة لا يسقط بالتقادم مهما طال أمد الاحتلال.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا