آخر الأخبار

أسطول الصمود يواصل رحلته لكسر حصار غزة رغم التهديدات

شارك

يواصل أسطول الصمود العالمي، المكون من نحو 54 قارباً وسفينة، رحلته البحرية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وأفادت مصادر من على متن السفن في البحر الأبيض المتوسط بأن المشاركين، الذين يتجاوز عددهم 500 ناشط ومتضامن دولي، يبدون إصراراً كبيراً على إتمام مهمتهم الإنسانية. يأتي هذا التحرك في ظل تهديدات إسرائيلية صريحة باعتراض السفن ومنعها من الوصول إلى شواطئ القطاع، وهو ما اعتبره المتضامنون أمراً متوقعاً لن يثنيهم عن مواصلة مسيرهم.

ودخل الأسطول يومه الثالث من التوقف المؤقت قرب السواحل المشتركة بين اليونان وتركيا، وذلك بعد مغادرته ميناء مرمريس التركي. وتنتظر قيادة الأسطول تحديد موعد رسمي لاستئناف الإبحار باتجاه المياه الإقليمية لقطاع غزة خلال الساعات المقبلة. وكانت السفن قد واجهت تحديات طبيعية في الليلة الأولى للإبحار، حيث تسببت الرياح الشديدة في بعض الأعطال الفنية التي جرى التعامل معها لضمان سلامة المشاركين واستمرارية الرحلة.

وتبرز سفينة 'فاميلي' أو 'سفينة العائلة' كواحدة من أهم قطع الأسطول، حيث تعمل كمستشفى ميداني عائم يقدم الرعاية الصحية للمشاركين. وتتولى السفينة متابعة الحالات المرضية اليومية وتقديم الفحوصات الدورية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من المتضامنين. وشدد القائمون على هذه السفينة بأن دورهم يتجاوز الدعم الرمزي، إذ يسعون للمساهمة الفعلية في إسناد المنظومة الصحية المتهالكة في غزة التي تعاني نقصاً حاداً في الكوادر والخدمات نتيجة الحرب المستمرة.

التحذيرات الإسرائيلية لن تدفعنا للتراجع، ومهمتنا تهدف للمساهمة في تعويض النقص الحاد في الكوادر الطبية داخل قطاع غزة.

من جانبهم، يرفض المشاركون في الأسطول الاتهامات الإسرائيلية التي تحاول وصم تحركهم بالعنف، مؤكدين أن طابع الرحلة إنساني وتضامني بحت يهدف لإيصال المساعدات الطبية والغذائية للمدنيين. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن النشطاء لديهم خطط بديلة لإعادة تسيير القوافل البحرية في حال تعرضت المهمة الحالية للإعاقة. ويأتي هذا الإصرار رداً على سياسات الاحتجاز السابقة التي طالت 21 قارباً و175 ناشطاً في محاولات سابقة لكسر الحصار.

وفي سياق متصل، تسود حالة من التأهب بين المتضامنين مع اقتراب ساعة الصفر لاستئناف الرحلة، خاصة بعد الهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد سفن الأسطول في نهاية أبريل الماضي قبالة جزيرة كريت. ويؤكد الناشطون أن استمرار تسيير هذه القوافل يمثل رسالة سياسية وإنسانية للعالم بضرورة إنهاء معاناة سكان القطاع. وتتجه الأنظار الآن نحو المسار الذي ستسلكه السفن في ظل الرقابة العسكرية الإسرائيلية اللصيقة التي تهدف لمنع وصول أي إمدادات إغاثية عبر البحر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا