آخر الأخبار

مظاهرات عالمية وعربية في ذكرى النكبة الـ78 ودعماً لغزة

شارك

خرجت حشود جماهيرية في عواصم ومدن عالمية وعربية، يوم الجمعة، لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، في حراك شعبي واسع يربط بين مأساة التهجير الأولى وما يتعرض له قطاع غزة حالياً. ورفعت في هذه المسيرات الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد على حق العودة، منددة باستمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

في العاصمة اليونانية أثينا، تجمع المتظاهرون في وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإسرائيلية، تعبيراً عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في ذكرى تهجيره القسري عام 1948. وقد واجهت شرطة مكافحة الشغب اليونانية المحتجين بانتشار مكثف خارج مبنى السفارة، بينما أصر المشاركون على إيصال رسالتهم الرافضة للاحتلال.

أما في ألمانيا، فقد احتضنت مدينة هانوفر تجمعاً مؤيداً للقضية الفلسطينية أمام مبنى البلدية الجديدة، حيث شارك المئات في فعاليات إحياء يوم النكبة. وأكد المشاركون في كلماتهم على ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة منذ عقود، مطالبين بوقف الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل.

وشهدت العاصمة النمساوية فيينا مظاهرات صاخبة تزامنت مع ذكرى النكبة، حيث رفع المحتجون شعار 'لا مسرح للإبادة الجماعية'. وعبّر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لمشاركة إسرائيل في مسابقة 'يوروفيجن'، معتبرين ذلك محاولة لتبييض صورة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي في ظل ما يجري في غزة.

وفي فنلندا، انطلقت مسيرة حاشدة من ساحة محطة القطارات المركزية في هلسنكي تحت عنوان 'مسيرة من أجل فلسطين'. وجاءت هذه الفعالية بتنظيم من شبكة صمود الفنلندية، حيث ركزت الكلمات الملقاة على مرور 78 عاماً من الصمود الفلسطيني في وجه محاولات المحو والتهجير.

المدن الهولندية كانت حاضرة بقوة في هذا اليوم، حيث شهدت أمستردام أمسية تضامنية في كنيسة دومينيكوس، تخللتها شهادات حول النكبة المستمرة. كما نظمت احتجاجات صامتة في مدينتي أوتريخت وأبلدورن، رفع خلالها المشاركون لافتات تطالب بالعدالة والحرية لفلسطين.

وفي مدينة روتردام الهولندية، سار المتظاهرون في موكب صامت انطلق من وسط المدينة، تعبيراً عن الحزن والاحتجاج على المجازر المستمرة. وجمعت المسيرة أطيافاً مختلفة من المجتمع الهولندي والمقيمين، الذين أكدوا على تضامنهم الكامل مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

إحياء الذكرى بعد 78 عاماً على التهجير يمثل رسالة متجددة بأن الفلسطينيين لا يزالون متمسكين بحقهم الأصيل في العودة.

وبالانتقال إلى أستراليا، شهدت مدينة سيدني فعالية كبرى أمام مبنى البلدية ضمن احتجاج وطني شامل بمناسبة يوم النكبة. وربط المنظمون في كلماتهم بين نكبة عام 1948 وعمليات التهجير القسري وتدمير المنازل التي تجري اليوم في قطاع غزة، داعين المجتمع الدولي للتدخل العاجل.

وفي القارة الآسيوية، شهدت مدينة كراتشي الباكستانية مسيرة ضخمة أحيا خلالها المشاركون ذكرى النكبة، معلنين دعمهم المطلق للمقاومة الفلسطينية. ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن قضية فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية المركزية التي لا يمكن التنازل عنها.

وعلى الصعيد العربي، شهدت المملكة المغربية موجة من المظاهرات والوقفات التضامنية التي شملت عشرات المدن استجابة لدعوات هيئات مدنية. وطالب آلاف المغاربة في الرباط والدار البيضاء وطنجة بوقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، مؤكدين أن الشعب المغربي سيظل سنداً دائماً لغزة والقدس.

وفي تونس، جابت مسيرة حاشدة شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، بدعوة من الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع. وردد المشاركون هتافات قوية تدعم خيار المقاومة وتؤكد أن 'البندقية هي الطريق الوحيد للتحرير'، معربين عن فخرهم بصمود الشعب الفلسطيني في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

أما في لبنان، فقد أحيا اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات ذكرى النكبة بفعاليات وطنية أكدت على التمسك بحق العودة المقدس. وفي مخيم البداوي شمالاً، شدد المتحدثون على أن مرور العقود لم يزد الأجيال الفلسطينية إلا إصراراً على العودة إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها قسراً.

وفي العاصمة الأردنية عمان، انطلقت مسيرة كبرى من أمام المسجد الحسيني شارك فيها أكثر من ألفي شخص تحت شعار 'المقاومة هي طريق العودة'. وندد المشاركون بالانحياز الأمريكي للاحتلال، مطالبين بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وفتح الممرات الإنسانية لإغاثة المحاصرين في قطاع غزة.

تأتي هذه التحركات العالمية والعربية الواسعة لتؤكد أن ذكرى النكبة هذا العام تكتسب زخماً إضافياً بسبب العدوان الوحشي على غزة. وأجمع المشاركون في مختلف القارات على أن نضال الشعب الفلسطيني هو نضال واحد من أجل الحرية والكرامة، وأن حق العودة سيبقى المحرك الأساسي للهوية الوطنية الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا