شهدت قرية المغير، الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة رام الله، هجوماً جديداً شنه مستوطنون مساء الأربعاء، حيث تعمدت المجموعات المعتدية إضرام النيران في مساحات واسعة من أراضي المواطنين. وأفادت مصادر محلية بأن ألسنة اللهب التهمت محاصيل زراعية ومساحات خضراء، مما هدد مصدر رزق المزارعين في المنطقة التي تعاني أصلاً من تضييقات مستمرة.
وعقب محاولة أهالي القرية التصدي للمستوطنين والدفاع عن ممتلكاتهم، تدخلت قوات الاحتلال بشكل عنيف لتأمين الحماية للمعتدين بدلاً من وقف اعتداءاتهم. وأطلقت قوات الجيش وابلاً كثيفاً من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ميدانية عنيفة في أزقة القرية وبين حقولها الزراعية.
وذكرت المصادر أن القمع الإسرائيلي أسفر عن إصابة عدد من السكان المحليين بحالات اختناق شديدة جراء استنشاق الغاز السام الذي وصل إلى داخل البيوت المأهولة. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الهجمات المنظمة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، والتي تهدف بشكل مباشر إلى ترهيب السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري عن أراضيهم.
وتواجه قرية المغير تحديات استراتيجية كبرى كونها محاصرة بحزام من المستوطنات الإسرائيلية التي تسعى لتوسيع نفوذها على حساب أراضي القرية. وتصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة ما يعرف بـ 'إرهاب المستوطنين' الذي يحظى بدعم وإسناد من المؤسسة العسكرية للاحتلال، مما يحول حياة الفلسطينيين في تلك المناطق إلى مواجهة يومية من أجل البقاء.
المصدر:
القدس