آخر الأخبار

الاستيطان في الضفة: بؤرة جديدة برام الله وعقوبات أوروبية

شارك

أقدمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الاثنين، على تأسيس بؤرة استيطانية جديدة فوق أراضٍ فلسطينية خاصة تتبع لبلدة رمون شرق مدينة رام الله. وأوضحت مصادر حقوقية أن المستوطنين اقتحموا منطقة 'جسر الخلة' وشرعوا بنصب خيام وبيوت متنقلة، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد بالمنطقة.

وحذرت منظمة 'البيدر' للدفاع عن حقوق البدو من تداعيات هذه البؤرة، مؤكدة أنها تمثل منطلقاً لتنفيذ هجمات ضد القرى الفلسطينية المجاورة. وأشارت المنظمة إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذه التحركات هو التهجير القسري للسكان المحليين وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية على حساب أراضي المواطنين.

وفي سياق التصعيد الميداني، شهدت منطقة شمال الخليل اعتداءً جديداً أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة إثر تعرضهم للضرب من قبل مستوطنين قرب بلدة حلحول. وقامت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

وعلى الصعيد السياسي الدولي، أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بفرض عقوبات على منظمات وقيادات استيطانية إسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة رداً على تصاعد أعمال العنف والترهيب التي يمارسها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الإدانة إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التطرف. وأوضحت مصادر دبلوماسية أن العقوبات تشمل تجميد أصول ومنع سفر لثلاثة مستوطنين وأربع منظمات استيطانية، بالإضافة إلى إدراج قيادات من حركة حماس ضمن القائمة.

أفعال بعض المستوطنين تضع المنطقة على بعد خطوة واحدة من الكارثة، وهي ممارسات غير أخلاقية.

وقد مهد التغير في الموقف المجري، عقب التحولات السياسية الأخيرة في بودابست، الطريق أمام الاتحاد الأوروبي لتجاوز حالة الشلل التي استمرت لأشهر بسبب 'الفيتو'. ويعد هذا القرار تحولاً نوعياً في تعامل بروكسل مع ملف الاستيطان العنيف الذي بات يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر.

من جانبه، حذر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال من خطورة ممارسات المستوطنين، واصفاً إياها بأنها 'إرهابية وغير أخلاقية'. وأشار المسؤول العسكري إلى أن هذه الاعتداءات تدفع المنطقة نحو حافة الكارثة، مما يعكس حجم التوتر المتزايد بين المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل.

وفي ردود الفعل الإسرائيلية، هاجم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو القرار الأوروبي بشدة، حيث وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتحاد الأوروبي بـ'المعادي للسامية'. وتعهد بن غفير بمواصلة دعم التوسع الاستيطاني في كافة المناطق، معتبراً العقوبات الدولية محاولة لتقويض المشروع الصهيوني.

كما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر أن العقوبات اتُخذت بشكل تعسفي وسياسي وتفتقر إلى أي أساس قانوني متين. وزعم ساعر أن استهداف المواطنين والكيانات الإسرائيلية يأتي على خلفية آرائهم السياسية، في محاولة لنزع الشرعية عن الوجود الاستيطاني في الضفة والقدس.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان، حيث تم توثيق أكثر من 1600 اعتداء خلال شهر أبريل الماضي وحده. ومع وجود نحو 780 ألف مستوطن في 192 مستوطنة، تستمر المعاناة الفلسطينية التي خلفت منذ أكتوبر 2023 أكثر من 1155 شهيداً وآلاف الجرحى والمعتقلين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا