آخر الأخبار

وزراء إسرائيليون يطالبون باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة

شارك

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تحركاً تصعيدياً جديداً، حيث وقع 22 مسؤولاً إسرائيلياً رسالة رسمية تطالب الشرطة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة المقبل. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط تمارسها جماعات الهيكل المزعوم لتغيير الوضع القائم في المسجد، خاصة في الأيام التي تُمنع فيها الاقتحامات عادة.

وكشفت مصادر أن الرسالة التي نشرتها منظمة 'بأيدينا' اليمينية المتطرفة، ضمت تواقيع 9 وزراء و13 نائباً في الكنيست، مما يعكس توجهاً حكومياً أوسع نحو التصعيد في القدس المحتلة. وتستهدف هذه المطالب استغلال ما يسمى 'يوم القدس' وفق التقويم العبري، والذي يوافق هذا العام يوم الجمعة الخامس عشر من مايو الجاري.

ويحمل هذا التوقيت دلالات رمزية وسياسية خطيرة، إذ يتزامن يوم الاقتحام المقترح مع إحياء الفلسطينيين للذكرى السنوية للنكبة عام 1948. ويمثل هذا التحرك محاولة لفرض واقع جديد داخل باحات المسجد الأقصى في يوم يحمل قدسية خاصة لدى المسلمين وتتضاعف فيه أعداد المصلين.

ومنذ عام 2003، تتبع الشرطة الإسرائيلية بروتوكولاً يقضي بمنع اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع. إلا أن الضغوط الحالية من قبل وزراء الليكود والصهيونية الدينية تسعى لكسر هذه القاعدة التاريخية وتوسيع نطاق الانتهاكات لتشمل كافة أيام الأسبوع دون استثناء.

وتصدر حزب 'الليكود' الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو قائمة الموقعين على العريضة، حيث شارك فيها وزراء سياديون مثل وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير العدل ياريف ليفين. كما انضم إليهم وزراء الصحة والطاقة والاتصالات والرياضة والابتكار، بالإضافة إلى نواب من حزب الصهيونية الدينية المتطرف.

ويرى مراقبون أن انخراط وزراء الليكود بهذا الثقل يعكس رغبة نتنياهو في سحب البساط من تحت أقدام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. ويبدو أن رئيس الوزراء يسعى لإثبات سيطرته على ملف القدس وعدم ترك الساحة لبن غفير وحده لاستعراض مكاسبه أمام القواعد اليمينية المتطرفة.

الاحتلال ذاهب نحو فرض اقتحام المستوطنين في يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال المسجد الأقصى، وهو خطر فعلي قائم.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن عدد الوزراء المطالبين بالاقتحام كان يقتصر على ثلاثة فقط في الأسبوع الماضي، لكن القفزة المفاجئة إلى تسعة وزراء تضع الشرطة أمام ضغط سياسي هائل. ولم تصدر الشرطة الإسرائيلية حتى الآن قراراً نهائياً بشأن الاستجابة لهذه المطالب التي قد تشعل الأوضاع الميدانية.

وتترافق اقتحامات المستوطنين عادة مع ممارسات استفزازية تشمل أداء طقوس تلمودية وصلوات صامتة ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل الحرم القدسي. وتتم هذه الانتهاكات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي تفرض قيوداً صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين وتعتدي عليهم.

وحذر باحثون في شؤون القدس من أن هذا التصعيد يمثل خطراً حقيقياً وغير مسبوق على هوية المسجد الأقصى المبارك. وأكدت مصادر بحثية أن الاحتلال يتجه فعلياً نحو فرض الاقتحامات في أيام الجمعة، وهو ما يعتبر تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي تم الحفاظ عليها لعقود.

من جانبها، تواصل الفعاليات الفلسطينية التحذير من مغبة هذه الخطوات التي تندرج ضمن مخططات تهويد القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة، رافضين كافة إجراءات الضم والاحتلال التي لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قادة الاحتلال ملاحقات دولية، حيث يظل نتنياهو مطلوباً أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. ويبقى المسجد الأقصى بؤرة الصراع الأساسية، حيث يحاول الاحتلال استغلال الظروف الراهنة لفرض سيادة مطلقة ومزيفة على المقدسات الإسلامية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا