كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن توقعات قوية بتوصل دول التكتل إلى اتفاق سياسي يقضي بفرض عقوبات على المستوطنين الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وجاءت هذه التصريحات قبيل انطلاق اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الاثنين، لمناقشة تداعيات الأوضاع الميدانية المتدهورة.
وأوضحت كالاس في تصريحاتها أن الهدف هو التوصل إلى إجماع حول هذه العقوبات، رغم إشارتها إلى وجود حالة من عدم اليقين بشأن تأمين الأغلبية المطلقة المطلوبة لإقرار المقترحات بشكل نهائي. وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل ضغوط دولية متزايدة للحد من اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت وتيرتها بشكل غير مسبوق بالتزامن مع الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضفة الغربية شهدت تصعيداً دامياً أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، بالإضافة إلى حملات اعتقال طالت قرابة 22 ألف مواطن. وتترافق هذه الأرقام مع سياسة ممنهجة ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون تشمل عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني المكثف في مختلف المحافظات.
وعلى صعيد التهجير القسري، أفادت تقارير رسمية بأن اعتداءات المستوطنين أدت منذ أكتوبر 2023 إلى إخلاء وتهجير 79 تجمعاً فلسطينياً بشكل كلي أو جزئي، ما أثر على أكثر من 800 عائلة تضم قرابة 4700 فرد. ويهدف هذا الضغط الميداني إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وسط تنديد دولي واسع بهذه الممارسات.
يُذكر أن الضفة الغربية تضم حالياً نحو 192 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية، يقطنها ما يقارب 780 ألف مستوطن يعيشون وسط نحو 3 ملايين فلسطيني. وتعتبر الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن وجودها يمثل عائقاً أساسياً أمام تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
المصدر:
القدس