آخر الأخبار

هدم ومصادرة أراضٍ في الضفة والقدس: مخططات تهجير جديدة

شارك

تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على تدمير نحو 50 منشأة فلسطينية في بلدة كفر ثلث الواقعة جنوب قلقيلية. وشملت عمليات الهدم مساكن للمواطنين وحظائر مخصصة لتربية الأغنام والأبقار، مما أدى إلى تشريد العائلات وفقدانهم لمصادر رزقهم الأساسية في تلك المنطقة الشمالية.

وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 7 دونمات من أراضي المواطنين في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين، بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية وأمنية. وتكمن خطورة هذا القرار في أن الأراضي المستهدفة تقع ضمن تصنيف (أ) حسب اتفاقية أوسلو، وهي مناطق يفترض أنها تخضع للسيادة والسيطرة الفلسطينية الكاملة.

أما في محافظة رام الله، فقد نفذ المستوطنون سلسلة من الانتهاكات استهدفت التجمعات البدوية والمزارعين، حيث تمت سرقة نحو 80 رأساً من الأغنام من مزرعة خاصة في قرية كفر مالك. وتأتي هذه الحادثة في ظل غطاء أمني توفره قوات الاحتلال للمستوطنين الذين باتوا يستهدفون الثروة الحيوانية للفلسطينيين بشكل مباشر لتهجيرهم من أراضيهم.

وفي تجمع أبو فزاع البدوي الواقع شرق رام الله، واجه السكان أزمة إنسانية حادة بعد أن قام مستوطنون بقطع خطوط المياه الرئيسية عن التجمع الذي يقطنه نحو 120 شخصاً. وتهدف هذه الممارسات التضييقية إلى دفع السكان قسراً نحو الرحيل عن المنطقة، ضمن سياسة ممنهجة لتفريغ الأراضي من أصحابها الأصليين لصالح المشاريع الاستيطانية الرعوية.

وبالانتقال إلى محافظة الخليل، شنت قوات الاحتلال حملة دهم وتفتيش واسعة طالت بلدتي سعير والظاهرية، وأسفرت عن اعتقال أربعة مواطنين فلسطينيين من منازلهم. وتخللت هذه الاقتحامات عمليات تخريب لمحتويات المنازل وترويع للسكان، في إطار الضغط المستمر الذي تمارسه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على القرى والبلدات الفلسطينية.

تهدف هذه الإخطارات إلى التوسّع الاستيطاني في المنطقة القريبة من مستوطنة معالي أدوميم، ضمن ما يُسمى بمخطط E1 الاستيطاني.

وفي القدس المحتلة، بدأ أصحاب المحال التجارية في بلدة العيزرية بتفكيك منشآتهم بأنفسهم بعد تلقيهم إخطارات رسمية بالهدم من قبل سلطات الاحتلال. وشملت هذه الإخطارات نحو 50 محلاً تجارياً تقع عند المدخل الشرقي للبلدة، حيث أمهلتهم السلطات فترة زمنية قصيرة للتنفيذ أو تحمل التكاليف الباهظة في حال قامت جرافات الاحتلال بالهدم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن بعض هذه المحال التجارية قائمة منذ عشرات السنين وتعتبر العصب الاقتصادي لعشرات العائلات في العيزرية، التي تواجه اليوم خطر التهجير وفقدان سبل العيش. وتأتي هذه الخطوة الإسرائيلية لتوسيع نفوذ مستوطنة 'معالي أدوميم' التي تعد واحدة من أكبر الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي شرق القدس المحتلة.

وتشير المعطيات إلى أن عمليات الهدم في العيزرية تندرج ضمن المخطط الاستيطاني المعروف باسم 'E1'، والذي يهدف إلى ربط مستوطنة معالي أدوميم جغرافياً بمدينة القدس. ويسعى هذا المشروع إلى خلق تواصل عمراني يهودي يقطع أوصال الضفة الغربية ويفصل شمالها عن جنوبها، فيما يُعرف إسرائيلياً بمشروع 'القدس الكبرى' الذي يلتهم أراضي أبو ديس والعيزرية.

ويؤكد مراقبون أن تسارع عمليات الهدم والمصادرة في الضفة الغربية يعكس توجهاً حكومياً إسرائيلياً لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تحركات دولية محتملة. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد عنف المستوطنين الذي بات يأخذ طابعاً منظماً يستهدف البنية التحتية والخدمات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) والمناطق المحاذية للمستوطنات.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا