أفادت مصادر ميدانية باستشهاد وإصابة عدد من المواطنين وعناصر الشرطة الفلسطينية، ظهر اليوم الخميس، إثر غارة جوية نفذتها مروحيات جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت نقطة أمنية غربي مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن القصف تركز على غرفة الأمن التابعة لـ 'بوابة قصر الحاكم' الواقعة في محيط دوار حيدر عبد الشافي، مما أحدث دماراً واسعاً في المكان وأدى لوقوع ضحايا بين العناصر المتواجدة في النقطة.
وهرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الاستهداف لانتشال الشهداء ونقل المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج، وسط حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة. ويأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال لليوم الـ 210 على التوالي، متجاوزاً بذلك بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في العاشر من أكتوبر الماضي برعاية دولية وعربية.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بالغارات الجوية، بل وسعت دائرة عدوانها لتشمل القصف البحري والمدفعي، حيث فتحت الزوارق الحربية نيران أسلحتها الثقيلة تجاه ساحل مدينة غزة بشكل عشوائي. كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بقذائفها المناطق الشمالية لبلدة بيت لاهيا والأطراف الشرقية لمدينة غزة، مما أدى إلى تضرر ممتلكات المواطنين وزيادة معاناة النازحين في تلك المناطق.
وفي وسط وجنوب القطاع، شهدت مدينتا دير البلح وخانيونس عمليات إطلاق نار مكثفة نفذتها طائرات مسيرة من نوع 'كواد كوبتر' بالتزامن مع تحركات للآليات العسكرية قرب السياج الأمني. وذكرت مصادر طبية أن خمسة مواطنين أصيبوا بجروح متفاوتة جراء استهداف طائرات المسيرة لخيام النازحين في منطقة المواصي غرب خانيونس، وهي المنطقة التي يزعم الاحتلال تصنيفها كـ 'مناطق آمنة'.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الميداني الشامل يهدف إلى تقويض كافة الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت التهدئة وإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة. وتستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي تجاه الخروقات الإسرائيلية المتكررة، والتي تعيد للأذهان تاريخاً طويلاً من الحروب والاعتداءات التي شهدتها المنطقة منذ نكبة عام 1948 وحتى يومنا هذا.
المصدر:
القدس