أفادت مصادر قانونية بأن الصحفي الفلسطيني محمد عرب قرر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على تمديد اعتقاله المستمر منذ قرابة العامين، بالإضافة إلى الاحتجاج على التدهور الملحوظ في وضعه الصحي نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.
وأوضح المحامي خالد محاجنة أن موكله، الذي عرف بنشاطه الإعلامي في تغطية العدوان على قطاع غزة، يواجه سياسات تعسفية ممنهجة داخل المعتقلات. وأشار إلى أن عرب محتجز في منشآت توصف بأنها 'سيئة السمعة'، حيث تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية وتُمارس فيها ضغوط نفسية وجسدية كبيرة على الأسرى.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الصحفي عرب خلال اقتحامها لمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة في مارس من عام 2024. ومنذ ذلك الحين، يخضع لتحقيقات واحتجاز طويل، حيث كان يتولى قبل اعتقاله مهمة نقل الصورة والخبر من محافظتي غزة والشمال في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة.
وفي تطور قضائي، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع طلباً للإفراج عنه في نهاية شهر نوفمبر الماضي. وقررت المحكمة تمديد اعتقاله إلى أجل غير مسمى، مستندة في قرارها إلى تصنيفه تحت مسمى 'مقاتل غير شرعي'، وهو قانون يستخدمه الاحتلال لشرعنة الاعتقال المفتوح دون تهم واضحة.
ونقلت مصادر حقوقية عن الصحفي المعتقل تفاصيل مؤلمة حول المعاملة التي يتلقاها الأسرى من قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً تعرضهم لأشد أنواع التنكيل. ويأتي هذا الإضراب كصرخة أخيرة لمواجهة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من استهداف مباشر وتغييب خلف القضبان.
المصدر:
القدس