كشفت مصادر إعلامية عن تحركات مكثفة داخل أروقة الكنيست الإسرائيلي تهدف إلى تصعيد الاقتحامات في المسجد الأقصى المبارك، حيث تقدم 13 عضواً بطلب رسمي للسماح للمستوطنين بدخول الحرم القدسي يوم الجمعة الموافق 15 مايو الجاري. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية تزامناً مع ما يطلق عليه الاحتلال 'يوم توحيد القدس'، في محاولة لفرض واقع جديد داخل باحات المسجد.
يقود هذه التحركات أعضاء من اليمين المتطرف يتصدرهم 'عميت هاليفي'، الذي يسعى للحصول على ضوء أخضر من وزير الأمن القومي 'إيتمار بن غفير' لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم. ويهدف هؤلاء المتطرفون من خلال هذا الطلب غير المسبوق إلى كسر القواعد المعمول بها، والتي تمنع عادة اقتحامات المستوطنين في أيام الجمعة والمناسبات الدينية الإسلامية الحساسة.
في المقابل، سادت حالة من الاستنفار في الأوساط الفلسطينية والمقدسية، حيث انطلقت دعوات واسعة للنفير العام والرباط في باحات المسجد الأقصى للتصدي لهذه المخططات. وأكدت فعاليات شعبية ودينية ضرورة التواجد المكثف لإحباط أي محاولة لرفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد، مشددة على أن حماية المقدسات هي مسؤولية جماعية لمواجهة سياسات التهويد المستمرة.
وحذرت جهات فلسطينية مسؤولة من أن إصرار الاحتلال على تنفيذ هذه الاقتحامات، التي تتزامن هذا العام مع الذكرى الـ 78 للنكبة، سيؤدي حتماً إلى انفجار الأوضاع الميدانية بشكل شامل. واعتبرت هذه الجهات أن المساس بحرمة المسجد الأقصى في يوم الجمعة يمثل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة، ومحاولة خطيرة لتثبيت مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي يرفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلاً.
المصدر:
القدس