وجهت حركة حماس نداءً عاجلاً إلى الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة، طالبت فيه بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانها المتواصل على قطاع غزة. وجاءت هذه الدعوة في أعقاب هجوم جوي استهدف مركزاً للشرطة، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين وعناصر الأمن، في ظل استمرار انتهاك التفاهمات القائمة.
وأكدت الحركة في بيان رسمي أن القصف الذي استهدف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، أسفر عن ارتقاء طفل كان يمر في المكان وإصابة عدد من الضباط. ووصفت الحركة هذا السلوك بأنه تصعيد إجرامي ممنهج يهدف إلى تقويض الاستقرار الداخلي ونشر حالة من الفلتان الأمني في المناطق التي تحاول التعافي من آثار الحرب.
وشددت حماس على أن استمرار عمليات القتل والقصف يمثل إعلاناً دموياً من جانب حكومة بنيامين نتنياهو بالاستمرار في سياسة التهجير القسري للشعب الفلسطيني. وأوضحت أن هذه الاعتداءات تتعارض بشكل مباشر مع أهداف الاستقرار وتعرقل الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق.
وحملت الحركة الوسطاء والأمم المتحدة مسؤولية مباشرة في كبح جماح الاحتلال ومنعه من التهرب من استحقاقات الاتفاقيات الموقعة. وأشارت إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم ببنود التهدئة، بل واصل سياسات الحصار والتجويع والقصف المركز على المنشآت الحيوية والمدنية في مختلف أنحاء القطاع.
وفي سياق متصل، دعت حماس الشعوب الحرة حول العالم إلى تصعيد حراكها الجماهيري والضغط على القوى الداعمة للاحتلال لوقف مسلسل القتل اليومي. وأكدت أن التحرك العاجل بات ضرورة ملحة لحماية المدنيين وضمان عدم انهيار التفاهمات التي تهدف إلى إنهاء معاناة سكان القطاع المحاصر.
من جانبها، أكدت مصادر محلية في وزارة الداخلية بغزة أن طائرات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر المقر الأمني، مما أحدث دماراً واسعاً في المنطقة المحيطة. وتزامن هذا القصف مع تقارير عبرية ادعت فيها مصادر عسكرية تكثيف الهجمات في الأسابيع الأخيرة بذريعة استهداف عناصر المقاومة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.
يُذكر أن قطاع غزة يعيش حالة من الهشاشة الأمنية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة دامت عامين. وقد خلفت تلك الحرب حصيلة ثقيلة تجاوزت 72 ألف شهيد ودماراً طال نحو 90% من البنية التحتية، مما يجعل أي تصعيد جديد تهديداً مباشراً لما تبقى من مقومات الحياة.
المصدر:
القدس