آخر الأخبار

سرقة أضاحي العيد في الخليل: اعتداءات المستوطنين بمسافر يطا

شارك

تعرض المواطن الفلسطيني موسى العدرة، من سكان منطقة 'رجوم إعلي' بمسافر يطا جنوب الخليل، لاعتداء وحشي من قبل مجموعات من المستوطنين الذين اقتحموا منزله وحظيرة أغنامه تحت جنح الظلام. وقام المهاجمون بقص السياج الشائك المحيط بالحظيرة، مما أدى إلى تشتت القطيع، في حين وفرت قوات الاحتلال الغطاء اللازم للمستوطنين لتنفيذ جريمتهم دون أي تدخل لمنعهم.

استيقظ العدرة على جلبة الأغنام وهرع محاولاً إنقاذ مصدر رزقه الوحيد، إلا أنه واجه عصابة منظمة ومسلحة قامت بالتنكيل به والاعتداء عليه بالضرب المبرح. وأمام كثرة أعداد المهاجمين، لم يجد المواطن وسيلة سوى الصراخ لطلب النجدة من أبنائه وجيرانه في القرية الذين هبوا للمساعدة في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة.

خلال محاولة التصدي للمستوطنين، اعترض شقيق موسى المهاجمين بمركبته الخاصة، فما كان منهم إلا أن طعنوه بسكين وحطموا الزجاج الأمامي لسيارته قبل أن يلوذوا بالفرار وسوق جزء كبير من القطيع معهم. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تعمدوا إلحاق أكبر قدر من الأذى الجسدي والمادي بالعائلة لترهيبها ومنعها من الدفاع عن ممتلكاتها.

وبعد عمليات بحث مضنية، عثر العدرة على 20 رأساً فقط من أصل أكثر من 200 رأس غنم كان يمتلكها، حيث سُرقت البقية واقتيدت إلى مستوطنة إسرائيلية قريبة. ومن بين المفقودات نحو 70 خروفاً كان العدرة قد اعتنى بها طوال العام لاستثمارها كأضاحي في عيد الأضحى المبارك، مما كبده خسائر مالية فادحة تعجز العائلة عن تعويضها.

هذه الاعتداءات ليست عبثية، بل هي منظمة وممنهجة سياسياً بهدف إضعاف اقتصادنا وإرهابنا لتهجيرنا، لكننا سنظل صامدين في أرضنا.

وفي إطار المماطلة المعهودة، رفضت الشرطة والجيش الإسرائيليان التعاون مع الضحية رغم اتصاله الفوري بهم لحظة وقوع الهجوم، بل زادوا من معاناته باحتجازه لساعات داخل مقر الشرطة في مستوطنة 'كريات أربع'. ورفضت سلطات الاحتلال استقبال بلاغه بشكل رسمي في البداية، في سلوك يؤكد التواطؤ الواضح بين المنظومة الأمنية والمستوطنين في الضفة الغربية.

وأعرب العدرة عن مخاوفه الحقيقية على حياة أطفاله، مشيراً إلى أنه اضطر لترك الأغنام والعودة للمنزل بسرعة خشية قيام المستوطنين بإلقاء زجاجات حارقة 'مولوتوف' على منزله وحرق عائلته. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على قيام المستوطنين باقتلاع 50 شجرة زيتون من أرضه، مما يشير إلى استهداف ممنهج لوجوده في المنطقة.

وتشير المعطيات الحقوقية إلى أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج' لدفع السكان نحو التهجير القسري. وتتنوع هذه الهجمات بين حرق المحاصيل، وهدم المنشآت، والاستيلاء على المراعي، وقتل المواشي أو سرقتها، مما يحول حياة المزارعين الفلسطينيين إلى كابوس يومي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن منظمة 'البيدر' الحقوقية، فإن ظاهرة سرقة المواشي شهدت تصاعداً خطيراً، حيث سلب المستوطنون أكثر من 12 ألف رأس من الماشية منذ مطلع عام 2025 وحتى اليوم. وتؤكد هذه الأرقام، مقارنة بـ 1500 رأس سُرقت في عام 2024 أن هناك تصعيداً غير مسبوق في الحرب الاقتصادية التي يشنها المستوطنون ضد التجمعات الرعوية الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا