آخر الأخبار

مظاهرات في مدريد للمطالبة بالإفراج عن ناشطي أسطول الصمود

شارك

احتشد عشرات المتظاهرين والناشطين في العاصمة الإسبانية مدريد، بعد ظهر السبت، في اعتصام دائم أمام مقر وزارة الخارجية، تعبيراً عن غضبهم من استمرار احتجاز ناشطين دوليين ضمن 'أسطول الصمود'. وطالب المشاركون الحكومة الإسبانية بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان الإفراج الفوري عن المعتقلين الذين كانوا في مهمة إنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وتركزت مطالب المحتجين على ضرورة إطلاق سراح الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، واللذين جرى اختطافهما عقب اعتراض القوات الإسرائيلية لسفن الأسطول في التاسع والعشرين من أبريل الماضي. وشدد المعتصمون على أن هذه الممارسات الإسرائيلية في المياه الدولية تستوجب رداً دبلوماسياً حازماً يتجاوز عبارات التنديد التقليدية.

ودعا المتظاهرون الحكومة الإسبانية وبقية الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ خطوات فعلية تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل، رداً على جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني والمتضامنين الدوليين. وأكد المنظمون أن الاعتصام أمام الخارجية سيبقى قائماً ومفتوحاً حتى تحقيق كافة المطالب وضمان عودة الناشطين إلى عائلاتهم بسلام.

ورفع المشاركون في الفعالية شعارات تنادي بحرية فلسطين وإنهاء الاحتلال، مرددين هتافات تؤكد على استمرار النضال حتى تحقيق النصر الكامل وتحرير الأرض من النهر إلى البحر. واعتبر المحتجون أن صمت المجتمع الدولي تجاه قرصنة الاحتلال في المياه الدولية يشجعه على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف العالمية.

احتجاز ناشطين من سفينة تحمل العلم الإيطالي في المياه الدولية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي وقانون البحار.

من جانبها، أوضحت ماريا إيلينا ديليا، المتحدثة باسم الوفد الإيطالي المشارك في الأسطول أن عملية الاحتجاز تمت بشكل غير قانوني من على متن قارب يرفع العلم الإيطالي. وأشارت إلى أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً صريحاً لقانون البحار، خاصة وأن السفن كانت تتواجد في المياه الدولية على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت اليونانية.

وحذرت ديليا من أن التهاون الأوروبي مع احتجاز مواطنين من سفن ترفع أعلام دول الاتحاد الأوروبي يشكل سابقة خطيرة وتحدياً للأمن والقانون الدوليين. وأضافت أن ما تعرض له الناشطون ليس مجرد اعتداء فردي، بل هو جزء من سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال لترهيب المتضامنين ومنع وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى سكان قطاع غزة المحاصرين.

وكانت 'مهمة ربيع 2026' قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية الأسبوع الماضي، حاملة على متنها عشرات المتضامنين الساعين لكسر الحصار الجائر المفروض على القطاع. إلا أن البحرية الإسرائيلية شنت عدواناً في عرض البحر قبالة اليونان، واحتجزت نحو 180 ناشطاً، جرى ترحيل معظمهم لاحقاً إلى الأراضي اليونانية، فيما نُقل أبو كشك وأفيلا إلى ميناء أسدود للتحقيق.

يُذكر أن هذه المبادرة هي الثانية من نوعها لـ 'أسطول الصمود العالمي' خلال عامين، حيث سبقتها محاولة في سبتمبر 2025 انتهت أيضاً بهجوم عسكري إسرائيلي واعتقال مئات الناشطين. وتؤكد هذه المحاولات المتكررة إصرار الحركة التضامنية الدولية على مواصلة جهودها لفك الحصار عن غزة رغم المخاطر الأمنية والاعتداءات المتواصلة من قبل جيش الاحتلال.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا