في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فيما الاتصالات قائمة على المستويات كافة، إقليمياً ودولياً لوقف موجة الاستهدافات الإسرائيلية التي تتوسّع يوماً بعد يوم، ومع انقضاء الأسبوع الأول من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لـ 3 أسابيع إضافية، دخل موضوع التفاوض المباشر مع إسرائيل "البازار السياسي" من خلال التباين بين رئيسي الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ما وضع الاجتماع الرئاسي الثلاثي الذي كان مقرراً خلال هذا الأسبوع في القصر الجمهوري في خبر كان.
وما زاد الطين بلّة بيان بري قبل أيام الذي اتهم فيه عون بقول كلام غير دقيق بشأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والتي يرفضها ما يعرف بـ"الثنائي الشيعي"، أي رئيس حركة أمل نبيه بري وحزب الله، ما يحول دون "وحدة الموقف" اللبناني الرسمي لإنجاح المحادثات وإبعاد شبح الحرب الموسعة مجدداً عن البلاد.
وفي السياق، أوضحت مصادر سياسية مطّلعة على مواقف بري للعربية.نت/الحدث.نت أن "المشكلة ليست بشكل التفاوض إنما بمدى التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه". وقالت "لاحظوا مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.. بدأ بمفاوضات مباشرة بوساطة باكستانية ثم انتقل الآن إلى مفاوضات غير مباشرة وعبر الهاتف. لكن رغم ذلك لم تُطلق رصاصة واحدة من الجانبين، تحديداً من إيران التي تلتزم بالهدنة. فلماذا لا ينطبق ذلك على الحرب في لبنان، وتلتزم إسرائيل باتّفاق وقف إطلاق النار"؟
كما أردفت المصادر متسائلة "لماذا نذهب إلى مفاوضات مباشرة تحت النار والاحتلال؟ صحيح أن لبنان سلك في السابق مسار المفاوضات المباشرة (مفاوضات مدريد) وغير المباشرة أيضاً، لكن النتائج التي تحققت كانت بالمفاوضات غير المباشرة وليس المباشرة وبالوسيط نفسه الأميركي، بدليل المحادثات التي خضناها في ملف الترسيم البحري عام 2024 بوساطة أميركية عبر المبعوث الخاص آموس هوكشتاين ثم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ بعد مفاوضات غير مباشرة في 2024".
كما أضافت "عن أي هدنة يتّحدثون والغارات لا تتوقف وباتت على في قضاء الزهراني، أي على بُعد حوالي 45 كيلومتراً من الضاحية الجنوبية لبيروت"؟ وأكدت "أن لا لقاء رئاسياً ثلاثياً في القصر الجمهوري في المدى القريب طالما أن الإنذارات الإسرائيلية بإخلاء قرى في الجنوب متواصلة والغارات لا تتوقّف".
إلى ذلك، تحدّثت المصادر عن "ضغط ممنهج" على لبنان للسير بالمفاوضات المباشرة وعقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو". ورأت أنه "يجب على السلطات الرسمية اللبنانية أن تتخذ موقفاً موحداً حاسماً وحازماً برفض استئناف المفاوضات قبل تثبيت الهدنة وإلزام الجانب الإسرائيلي بالالتزام".
وفي الإطار، ثمّنت المصادر السياسة المطّلعة على مواقف بري، الدور الداعم للمملكة العربية السعودية لموقف لبنان و"تقويته"، لأنه ينسجم مع دور بيروت التاريخيّ في الالتزام بقرارات الجامعة العربية ومبادرتها للسلام عام 2002 "الأرض مقابل السلام".
وكان لبنان وإسرائيل اتفقا الشهر الماضي على إجراء مفاوضات مباشرة برعاية أميركية لإنهاء النزاع التاريخي بينهما. وفي حين تم الاتّفاق على تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية، إلا أن الجانب الإسرائيلي واصل الخروقات مع تكثيف الغارات وتجديد إنذارات الإخلاء.
بدوره، واصل حزب الله إطلاق المسيرات نحو شمال إسرائيل ومهاجمة جنود إسرائيليين في الجنوب اللبناني.
بينما شنّ حزب الله "حملة انتقادات" ضد رئيس الجمهورية اللبنانية بسبب مبادرته التفاوضية. فيما رفض بري استمرار الحرب رغم إعلان الهدنة.
المصدر:
العربيّة