آخر الأخبار

بريطانيا تدرس حظر مظاهرات فلسطين: تصريحات كير ستارمر

شارك

كشف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن توجه حكومته لدراسة إمكانية حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في ظروف محددة، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ 'التأثير التراكمي' الذي تتركه هذه المظاهرات المستمرة على أفراد الجالية اليهودية في المملكة المتحدة. وأكد ستارمر في تصريحات صحفية أنه رغم دفاعه عن حرية التعبير والاحتجاج السلمي، إلا أن هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها في الفضاء العام.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن بعض الشعارات التي تُرفع في المسيرات، مثل الدعوة لنشر 'الانتفاضة'، تعد غير قانونية وممنوعة تماماً وفق تقديره. وأوضح أن السلطات يجب أن تلاحق قضائياً كل من يردد مثل هذه الهتافات، معتبراً أنها تتجاوز حدود التعبير السياسي المشروع وتدخل في نطاق التحريض الذي يهدد السلم المجتمعي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحولت فيه المسيرات التضامنية مع قطاع غزة إلى ظاهرة أسبوعية منتظمة في شوارع العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. ويخرج آلاف المتظاهرين للتنديد بحرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والتي أسفرت وفق آخر الإحصائيات عن ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد على 172 ألف فلسطيني في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

من جانبهم، يتمسك المنظمون والمتظاهرون بحقهم الديمقراطي والقانوني في التظاهر لتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. ويرى المشاركون في هذه الفعاليات أن الضغط الشعبي في العواصم الغربية هو وسيلة أساسية للتأثير على المواقف السياسية الدولية تجاه ما يحدث من جرائم في قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي سياق متصل، أشار ستارمر إلى تلقيه رسائل قلق من مواطنين يهود يعبرون عن مخاوفهم من وتيرة وتكرار هذه الاحتجاجات في المناطق الحيوية. وأوضح أن الحكومة بحاجة ماسة لتقييم الصلاحيات القانونية المتاحة حالياً، ودراسة ما إذا كانت هناك حاجة لإقرار قوانين إضافية تمنح الشرطة والجهات التنفيذية قدرة أكبر على التدخل والمنع.

أعتقد أن الوقت قد حان للنظر بشكل شامل إلى الاحتجاجات وتأثيرها التراكمي، وهناك حالات تستدعي حظرها بالكامل.

وبالتزامن مع هذه التصريحات السياسية، رفعت السلطات البريطانية مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى درجة 'شديد'. وجاء هذا القرار وسط تحذيرات أمنية من محاولات جهات خارجية تأجيج التوترات الداخلية واستغلال الوضع الإقليمي المتفجر في الشرق الأوسط لتنفيذ أعمال عنف تستهدف مؤسسات أو أفراداً داخل المملكة المتحدة.

وأفادت مصادر أمنية رفيعة، ممثلة في رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تيلور، بأن هناك رصداً لتهديدات متزايدة تستهدف المصالح الإسرائيلية واليهودية في بريطانيا. وأكد تيلور في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لمواجهة تداعيات الوضع العالمي المتقلب، وملاحقة أي تهديدات مرتبطة بدول أو تنظيمات تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً في التعامل الأمني مع المحتجين، حيث أوقفت شرطة لندن أكثر من 200 شخص خلال تظاهرة داعمة لمنظمة 'فلسطين أكشن'. وتواجه هذه المنظمة تضييقات قانونية واسعة بعد تصنيفها كمنظمة محظورة في يوليو الماضي، مما يجعل أي نشاط مرتبط بها تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب الذي قد تصل عقوباته للسجن 14 عاماً.

ورغم هذا التضييق، لا تزال المعارك القانونية مستمرة في أروقة المحاكم البريطانية، حيث كانت المحكمة العليا في لندن قد أصدرت حكماً في فبراير الماضي لصالح طعن ضد حظر بعض الأنشطة الاحتجاجية. واعتبرت المحكمة حينها أن التوسع في قرارات الحظر قد يتعارض بشكل مباشر مع الحقوق الأساسية في حرية التعبير التي يكفلها القانون البريطاني والدولي.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا