آخر الأخبار

مسيرات حزب الله بالألياف البصرية: تحدي جديد للدفاعات الإسرائ

شارك

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بوجود صعوبات بالغة تعترض منظوماته الدفاعية في مواجهة الطائرات المسيرة الانتحارية التي يطلقها حزب الله بشكل مكثف تجاه المواقع العسكرية في شمال فلسطين المحتلة. وتأتي هذه الاعترافات عقب هجوم نوعي استهدف مستوطنة 'شوميرا'، حيث أدى انفجار مسيرة مفخخة بمركبة مدرعة مخصصة لنقل الذخائر إلى إصابة 12 جندياً إسرائيلياً بجروح متفاوتة.

وكشفت مصادر إعلامية عبرية أن التحقيقات الجارية في جيش الاحتلال تركز على استخدام حزب الله لتقنية 'الألياف البصرية' في توجيه طائراته المسيرة، وهي تقنية بسيطة وغير مكلفة لكنها أثبتت فاعلية كبيرة في تحييد المليارات التي أُنفقت على أنظمة الدفاع الجوي. وتعتمد هذه التقنية على ربط الطائرة بقاعدة التحكم عبر كابلات دقيقة وخفيفة الوزن، مما يلغي الحاجة للإشارات اللاسلكية التقليدية التي يسهل رصدها أو اعتراضها.

وتتميز هذه المسيرات بقدرتها العالية على الصمود أمام أنظمة الحرب الإلكترونية، حيث يتم نقل الأوامر وبيانات الفيديو عالية الوضوح عبر نبضات ضوئية داخل الكابل السلكي. هذا النظام يجعل من المستحيل تقريباً على أجهزة التشويش الإسرائيلية قطع الاتصال بين الطيار والمسيرة، كونها لا تعتمد على الترددات الراديوية التي تستهدفها وحدات الحرب الإلكترونية عادة.

ويتكون نظام الربط من بكرة مثبتة على جسم المسيرة تحتوي على كابل ألياف بصرية رفيع جداً ينفك تلقائياً أثناء التحليق، وقد يصل طوله في بعض الطرازات إلى عشرات الكيلومترات. ولضمان عدم انقطاع هذا السلك نتيجة السرعة أو الرياح، يتم تغليفه بطبقات من خيوط 'الكيفلار' المتينة التي تمنحه قوة شد عالية تحميه من التمدد أو التمزق أثناء المناورات الجوية المعقدة.

البيانات تُنقل سلكياً عبر الضوء وليس عبر الترددات الراديوية، مما يجعل المسيرات منيعة تماماً ضد أنظمة التشويش الإلكتروني.

وأشارت تقارير فنية إلى أن بعض هذه الأنظمة المتطورة قد تتضمن موصلات نحاسية دقيقة داخل كابل الألياف لتزويد المسيرة بالطاقة المستمرة من الأرض. هذا الابتكار يسمح للطائرة بالبقاء في الجو لفترات زمنية غير محدودة دون الخشية من نفاد البطارية، مما يحولها إلى منصة مراقبة وهجوم دائمة فوق الأهداف العسكرية الحساسة.

وفيما يخص المدى العملياتي، أكدت مصادر عسكرية أن هذه الكابلات يمكن أن تمتد لمسافات تتراوح بين 10 إلى 50 كيلومتراً، وهو ما يمنح الحزب قدرة على ضرب أهداف في عمق الجليل. وقد سجلت الأجهزة الأمنية للاحتلال مؤخراً وصول إحدى هذه المسيرات إلى مسافة 25 كيلومتراً داخل الحدود قبل تنفيذ مهمتها بنجاح، مما يعكس تطوراً في تكتيكات الإطلاق والتحكم.

يمثل هذا التحول التقني تحدياً استراتيجياً لمنظومة 'القبة الحديدية' وغيرها من وسائل الدفاع الجوي، التي باتت عاجزة عن التعامل مع أهداف لا تصدر إشارات لاسلكية يمكن تتبعها. ومع استمرار حزب الله في تطوير هذه الوسائل، تزداد الضغوط على القيادة العسكرية للاحتلال لإيجاد حلول تقنية مضادة لهذا النوع من 'خيوط الضوء القاتلة' التي تخترق أجواءها بانتظام.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا