آخر الأخبار

استيطان أريحا: إغلاق طريق وادي القلط ببوابة حديدية

شارك

شهدت المنطقة الغربية لمدينة أريحا تصعيداً ميدانياً جديداً صباح اليوم الأربعاء، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على نصب بوابة حديدية وسط طريق حيوي يسلكه المواطنون الفلسطينيون بشكل يومي. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية في سياق محاولات فرض واقع استيطاني جديد وتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الرعوية والأثرية الحيوية شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن المستوطنين قاموا بتثبيت البوابة الحديدية على الشارع المؤدي إلى 'وادي القلط' وتحديداً في منطقة 'المرشحات'. وأشارت المصادر إلى أن هذه النقطة تتسم بحساسية عالية نظراً لقربها الشديد من منازل المواطنين، حيث لا تفصلها عنها سوى مسافة تقدر بنحو 300 متر فقط، مما يضع السكان تحت حصار مباشر.

ويعتبر هذا الشارع المستهدف شرياناً رئيسياً لا غنى عنه، إذ يربط التجمعات السكانية في منطقة المرشحات بدير وادي القلط التاريخي ونبع 'عين القلط' الشهير. كما يمتد الطريق ليشكل حلقة وصل استراتيجية تربط المنطقة الجبلية والزراعية بطريق أريحا–القدس العام، وهو ما يجعل إغلاقه بمثابة قطع لأوصال المنطقة بالكامل.

هذا الإجراء يهدف بشكل مباشر إلى تقييد وصول السكان إلى مصادر المياه الطبيعية وحرمان مربي المواشي من المراعي.

وحذر نشطاء ومراقبون ميدانيون من التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء، مؤكدين أنه يهدف إلى حرمان المزارعين ومربي الماشية من الوصول إلى المراعي الطبيعية ومصادر المياه الحيوية في العين. ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرياً عبر تضييق سبل العيش ومنعهم من التنقل بحرية في أراضيهم التاريخية.

من جانبهم، شدد حقوقيون على أن هذا الانتهاك يمثل جزءاً من سياسة 'العزل المكاني' التي تنتهجها المجموعات الاستيطانية لتحويل الطرق العامة إلى ممرات خاصة تحت سيطرتهم. ويهدد هذا التطور بفرض واقع مرير على العائلات الفلسطينية التي باتت تواجه خطر انعدام الأمن وصعوبة التنقل، مما قد يدفعها للرحيل القسري نتيجة الضغوط المتزايدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا